ولا بد أن يكون وقت الأداء معلوما ، فلو قال : كاتبتك على أن
تؤدي إلي كذا في سنة ، بمعنى أنها ظرف الأداء ، لم يصح .
شرح
وعموم النص ( 1 ) يدفع ذلك كله .
ودخل في تجويز الكثرة ( 2 ) من غير وقوف بها على حد - بعد أن تكون
معلومة - ما إذا جعلاه إلى مدة لا يعيشان إليها غالبا ، فيصح ، للأصل ، وينتقل
الحكم بعدهما إلى الوارث . وهو يتم في جانب المولى ، لأنها لا تبطل بموته ، أما
جانب المكاتب فيشكل ببطلانها بموته مطلقا إذا كان مشروطا ، وفي الباقي
بالنسبة في المطلق ، فيكون اشتراط الزائد منافيا لمقتضى العقد . وقد أطلق
الشهيد - رحمه الله - في بعض تحقيقاته جواز التأجيل كذلك مطلقا ، وحكم
بانتقال الحكم إلى الوارث بعد الموت . ولا يخلو في جانب المكاتب من إشكال .
وقد اختلفوا في جواز التأجيل في البيع كذلك ، واختار في التذكرة ( 3 ) جوازه . وهو
متجه ، لأنه لا مانع من انتقال الحق فيه إلى الوارث كما في فرض موت المولى
هنا .
قوله : " ولا بد أن يكون . . . الخ " .
وجه البطلان : أن الأجل على هذا التقدير مجهول ، لأن " في " لا يقتضي
إلا الظرفية ، ولم يبين أنه يؤديها في دفعة واحدة أو دفعات ، ولا أنه يؤديه في
أولها أو وسطها أو آخرها . وقال ابن الجنيد ( 4 ) : يجوز ويتخير في دفعه في
مجموع ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل : 16 : 83 ب " 1 " و " 4 " من أبواب المكاتبة .
( 2 ) في " ط ، ق ، و " : الكثير .
( 3 ) راجع التذكرة 1 : 549 ، فقد أطلق جواز التأجيل بالكثير .
( 4 ) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 3 : 578 .