فلا تصح الكتابة على عين ، ولا مع جهالة العوض ، بل يذكر في
وصفه كل ما يتفاوت الثمن لأجله بحيث ترتفع الجهالة . فإن كان من
الأثمان وصفه كما يصفه في النسيئة ، وإن كان عرضا وصفه كصفته في
السلم .
شرح
المكاتب مضمون بالغصب كالقن فيضمن منافعه مدة الحبس بالقيمة . وهذا أقوى .
قوله : " فلا تصح الكتابة . . . الخ " .
إنما لم تصح الكتابة على العين لأنها إن كانت بيد المملوك فهي للمولى
فلا يتحقق ( 1 ) المعاوضة بها ، لأنها معاوضة على ماله بماله . والفرق بينها وبين
الدين - مع اشتراكهما في هذا المعنى - : أن عقد الكتابة يخرج المملوك عن
محض الرقية ويجعله قابلا للملك ، فالكسب المتجدد ليس للمولى وإن لم يصر
إلى محض الحرية ( 2 ) " فإنه واسطة بينهما كما سلف ( 13 .
وإن كانت العين لمالك خارج قد أذن في المعاوضة عليها لم يصح ، من
حيث إن العوض شرطه أن يجعل المعوض في مقابلته بحيث يجعل كل منهما ( 4 )
بدلا عن الآخر ليتحقق المعاوضة من الجانبين ، ولا تتم هذه المقابلة والبدلية إلا
مع ملك باذل كل من العوضين ما وقع بدله ، ولما لم ينتقل المكاتب إلى ملك
صاحب العين لم تنتقل العين إلى ملك المولى ، لفقد الشرط . ومثله ما لو باعه عينا
بعين لغير المشتري على أن يكون الملك للمشتري والثمن من غيره ، أو باعه بثمن
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : تصح .
( 2 ) كذا في هامش " ق ، و " بعنوان " ظاهرا " ، والظاهر أنه الصحيح ، وفي سائر النسخ الخطية
والحجريتين : الرقية .
( 3 ) في ص : 414 .
( ع ) في " خ ، م " : من العوضين .