تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وفي كتابة الكافر تردد أظهره المنع ، لقوله تعالى : " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " ( 1 ) .
شرح
على غير المكلف لذلك ، إذ الدليل على وجوبها ( 2 ) ليس منافيا لذلك . وربما قيل إنه إجماع فيكون هو الحجة . قوله : " وفي كتابة الكافر . . . الخ " . المسألة مبنية على أن الخير المجعول شرطا في الكتابة هو الدين ، أو هو والمال ، أو المال خاصة . فعلى الأولين لا تصح كتابة الكافر ، لعدم الشرط المقتضي لعدم المشروط . وعلى الثالث يصح ، لوجود الشرط . ويعلم من اختيار المصنف المنع وتعليله بالآية اختيار إرادة أحد ( القولين ) ( 3 ) الأولين ، بل الظاهر الثاني ، لوروده في الخبر الصحيح كما سلف ( 4 ) . ولمانع أن يمنع من دلالة الآية على المنع على جميع التقادير ، لأن الشرط المذكور إنما وقع للأمر بها الدال على الوجوب أو الندب لا لمطلق الإذن فيها ، ولا يلزم من توقف الأمر بها على شرط توقف إباحتها عليه ، والدليل على تسويغ عقد الكتابة غير منحصر في الآية . وأما الاستدلال بقوله تعالى : " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " ( 5 ) والكافر لا يستحق الزكاة ولا الصلة ، لأنها موادة له منهي عنها بقوله تعالى : " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النور : 33 . 21 ) في إحدى الحجريتين : وجوبه . ( 3 ) من الحجريتين فقط . ( 4 ) في ص : 415 ، هامش ( 3 ) . ( 5 ) النور : 33 . ( 6 ) المجادلة : 22 .