ويعتبر في المملوك : البلوغ ، وكمال العقل ، لأنه ليس لأحدهما
أهلية القبول .
شرح
صار بحكم الكافر ، فيباع المسلم عليه قهرا ، ولا تقر يده عليه ، وإن بقي غيره من
أملاكه . وإليه أشار بالعلة الثانية . ويفهم من الحكم بعدم صحة كتابة الملي للمسلم
أنه لا يكفي في نقل المسلم عن ملك الكافر الكتابة وإلا لصحت كتابته في موضع
البيع . ولو كان المملوك كافرا صحت كتابته له ، لعدم المانع منه . وفي التعليل بعدم
قرار يده ( 1 ) على المسلم إيماء إليه .
قوله : " ويعتبر في المملوك . . . الخ " .
قيل على التعليل : إنه لا يلزم من عدم أهليتهما للقبول عدم صحة كتابتهما
مطلقا ، لأن للسيد عليهما ولاية فله القبول عنهما ، خصوصا مع المصلحة لهما
فيها .
وأجيب : بأن الله تعالى قال : " والذين يبتغون الكتاب " ( 2 ) والصبي
والمجنون لا ابتغاء لهما . ولأن مقتضى الكتابة وجوب السعي ولا يجب عليهما
شئ .
وفيه نظر ، لأن الابتغاء شرط في الأمر بالكتابة فلا يلزم منه المنع منها مع
عدم الأمر وعدم الابتغاء . واقتضاء الكتابة وجوب السعي موضع النزاع ، وقد
تقدم ( 3 ) . سلمنا ، لكن الوجوب مشروط بالتكليف ، فجاز الحكم بعدم ( 4 ) وجوبه
هامش
( 1 ) كذا في الحجريتين ، وفي النسخ الخطية : يد المسلم عليه .
( 2 ) النور : 33 .
( 3 ) انظر ص : 435 .
( 4 ) في " ص ، ط ، د " : لعدم .