ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب مملوكه ، مع اعتبار الغبطة للمولى
عليه . وفيه قول بالمنع .
ولو ارتد ثم كاتب لا يصح ، إما لزوال ملكه عنه ، أو لأنه لا يقر
المسلم في ملكه .
شرح
قوله : " ويجوز لولي اليتيم . . . الخ " .
القول بالمنع للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، استنادا إلى أن الكتابة شبيهة بالتبرع
من حيث إنها معاملة على ماله بماله ، إذ المال المكتسب تابع للمملوك .
والأظهر الصحة مع الغبطة ، وهو قول الشيخ أيضا في الخلاف ( 2 ) ، لأن
الولي موضوع لعمل مصالحه ، وقد لا يحصل المال بدون المكاتبة ، بل هو
الغالب . وكسبه بعد العقد ليس مالا محضا للمولى ، وقبله ليس بموجود حتى
تكون المعاملة عليه . ولصحيحة معاوية بن وهب قال : " قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن عجزت فهي رد في الرق
وأنا في حل مما أخذت منك ، قال : فقال : لك شرطك " ( 3 ) .
وموضع الجواز ما إذا كان بيعه جائزا لحاجة اليتيم إليه ونحوه ، وهو المعبر
عنه بالغبطة ، وإلا لم يجز كما هو قاعدة بيع مال اليتيم .
قوله : " ولو ارتد ثم كاتب . . . الخ " .
المرتد إن كان عن فطرة انتقل ملكه عنه ، ولم يقبل ملكا متجددا ، فلا
يتصور كتابته لعبد مسلم ولا كافر . وإليه أشار بالعلة الأولى . وإن كان عن ملة
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 95 .
( 2 ) الخلاف 2 ( طبعة كوشانپور ) : 663 ، مسألة ( 22 ) .
( 3 ) الكافي 6 : 185 ح 1 ، التهذيب 8 : 265 ح 968 ، الاستبصار 4 : 33 ح 113 ، الوسائل 16 : 85 ب
" 4 " من أبواب المكاتبة ح 1 .