تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فلو كاتب الذمي مملوكه على خمر أو خنزير وتقابضا حكم عليهما بالتزام ذلك . ولو أسلما لم تبطل وإن لم يتقابضا ، وكان عليه القيمة .
شرح
فعجز احتمل تسلط المولى على الفسخ - فيباع عليه بعده - عملا بمقتضى التعجيز ، وعدم تخيره هنا ، لاستلزامه تملك المسلم اختيارا . قوله : " فلو كاتب الذمي . . . الخ " . إذا كاتب الذمي عبده على خمر أو خنزير ثم أسلما ، فإن كان ذلك بعد قبض العوض وقع العتق ، ولا رجوع للسيد على العبد بشئ ، لانفصال الأمر بينهما حال التزامهما به . وإن ترافعا قبل القبض لم يحكم بفسادها . ولا سبيل إلى الرجوع بالعين ، لتحريمه في شرع الاسلام ، فيرجع إلى القيمة ، لأنها أقرب شئ إليه ، والمحرم لم يفسد بل صح فيما بينهم ، ولهذا لو قبضه لم يجب له غيره ، وإنما تعذر الحكم به شرعا فوجب المصير إلى قيمته عند مستحليه ، كما جرى العقد على عين وتعذر تسليمها . وإن اتفق ذلك بعد قبض البعض مضى في المقبوض ولزمه قيمة الباقي . وقد سبق ( 1 ) الكلام على نظيره في المهر وغيره وأن فيه قولا بالسقوط ، لأنه رضي بالعوض المحزم فيدام عليه حكم رضاه ، وقد تعذر قبضه بالاسلام بالنسبة إلى المستحق عليه فسقطت المطالبة ، لكن لم ينقلوه هنا مع أنه وارد .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 387 .
مسالك الأفهام — صفحة 439 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية