فلو كاتب الذمي مملوكه على خمر أو خنزير وتقابضا حكم عليهما
بالتزام ذلك . ولو أسلما لم تبطل وإن لم يتقابضا ، وكان عليه القيمة .
شرح
فعجز احتمل تسلط المولى على الفسخ - فيباع عليه بعده - عملا بمقتضى
التعجيز ، وعدم تخيره هنا ، لاستلزامه تملك المسلم اختيارا .
قوله : " فلو كاتب الذمي . . . الخ " .
إذا كاتب الذمي عبده على خمر أو خنزير ثم أسلما ، فإن كان ذلك بعد
قبض العوض وقع العتق ، ولا رجوع للسيد على العبد بشئ ، لانفصال الأمر
بينهما حال التزامهما به .
وإن ترافعا قبل القبض لم يحكم بفسادها . ولا سبيل إلى الرجوع بالعين ،
لتحريمه في شرع الاسلام ، فيرجع إلى القيمة ، لأنها أقرب شئ إليه ، والمحرم لم
يفسد بل صح فيما بينهم ، ولهذا لو قبضه لم يجب له غيره ، وإنما تعذر الحكم به
شرعا فوجب المصير إلى قيمته عند مستحليه ، كما جرى العقد على عين وتعذر
تسليمها .
وإن اتفق ذلك بعد قبض البعض مضى في المقبوض ولزمه قيمة الباقي .
وقد سبق ( 1 ) الكلام على نظيره في المهر وغيره وأن فيه قولا بالسقوط ، لأنه
رضي بالعوض المحزم فيدام عليه حكم رضاه ، وقد تعذر قبضه بالاسلام
بالنسبة إلى المستحق عليه فسقطت المطالبة ، لكن لم ينقلوه هنا مع أنه
وارد .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 387 .