تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ويعتبر في الموجب : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، وجواز التصرف . وهل يعتبر الاسلام ؟ فيه تردد ، والوجه عدم الاشتراط .
شرح
قوله : " ويعتبر في الموجب البلوغ . . . الخ " . لا شبهة في اعتبار كمالية المولى ، لأنه تصرف مالي . وأما إسلامه ففي اعتباره قول مرتب ( 1 ) على أنه عتق بعوض بي أن العتق لا يقع من الكافر . والمقدمتان ممنوعتان . وقد تقدم ( 2 ) البحث فيهما . ثم إن كان المكاتب كافرا أيضا فلا كلام ، لأن يده تقر عليه بدون الكتابة . وإن كان مسلما ففي صحة كتابته له قولان ، من حيث إنه يجبر على نقله عن ملكه ، والكتابة كما عرفت لا توجب الانتقال التام عن الملك ، لأنها مترددة بين الخروج عنه والبقاء ، وتمام الخروج موقوف على أداء المال ، ومن استلزامها رفع اليد في الجملة وتشبث المكاتب بالحرية ورفع الحجر عنه في كثير من الأعمال ، خصوصا إذا جعلناها بيعا ولازمة من جهة المولى . وربما فرق بين المطلقة والمشروطة ، فاكتفي بالأولى دون الثانية " لأنه لا يخرج في المشروطة عن الرقية إلا بأداء جميع المال ، وهو معرض للعجز اختيارا أو اضطرارا . ويتفرع على هذه الأقوال ما إذا كاتبه كافرا فأسلم قبل الأداء ، وأولى بالاكتفاء هنا ، لأن الاستدامة أقوى من الابتداء . وعلى المنع من الاكتفاء بها يحتمل هنا الجواز لذلك . والأقوى تساويهما حكما . وعلى تقدير الاكتفاء بها
هامش
( 1 ) في " ق ، خ ، م " : مترتب . ( 2 ) في ص : 417 و 285 .