ولو اتفقا على التقايل صح .
وكذا لو أبرأه من مال الكتابة . وينعتق بالابراء .
ولا تبطل بموت المولى . وللوارث المطالبة بالمال ، وينعتق بالأداء
إلى الوارث .
شرح
قوله : " ولو اتفقا . . . الخ " .
المراد أن هذا العقد قابل للتقايل ، لأنه عقد معاوضة من الجانبين وإن كان
فيه شائبة العبادة بالعتق الذي لا يقبل التقايل ، فإن العتق إنما جاء في ضمن العقد
وحصل بطريق المعاوضة كبيع القريب .
قوله : " وكذا لو أبرأه . . . الخ " .
الابراء من مال الكتابة بمنزلة قبضه يوجب العتق . وعطف حكمه على
حكم التقايل ليس بجيد ، لأن التقايل يوجب انفساخ العقد والابراء يوجب
تماميته بما هو بمنزلة أداء المال ، لكنهما لما اشتركا في ارتفاع حكم الكتابة عطفه
عليه لذلك .
قوله : " ولا تبطل . . . الخ " .
من حكم العقد اللازم أن لا يبطل بموت المتعاقدين ، وذلك يتم في طرف
موت المولى مطلقا . وحينئذ فينتقل حق الكتابة من المال والتعجيز وما يترتب
عليه من الفسخ إلى الوارث ، فإن أدى إليه المال عتق ، وإلا كان حكمه
كالمورث ( 1 ) . وأما موت المكاتب فسيأتي حكمه بخلاف ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ ، م " : كالموروث .
( 2 ) في ص : 458 .