شرح
الاعتبار ، ولا يؤثر عن أحد من أصحاب الأقوال ، مع مخالفته للأصل من لزوم
العقد خصوصا من طرف من لاحظ له في العتق .
واعلم أن المراد بالجواز من طرف المكاتب خاصة أنه لا يجب
عليه السعي في مال الكتابة ولا أداؤه على تقدير وجوده معه ، بل له أن
يعجز نفسه ويمتنع من تحصيل صفة العتق ، فللمولى حينئذ أن يفسخ العقد وله
أن يصبر . وليس المراد بجوازه ما هو المعهود في غيره من العقود من أن له
فسخ العقد .
وللشيخ في المبسوط قول آخر ( 1 ) في تفسير الجواز وهو أنه لا يلزمه ( 2 )
التكسب له وإن قدر عليه . لكن لو كان معه مال وجب عليه دفعه ، واجبر على
أدائه مع الامتناع كمن عليه دين وهو موسر .
ومعنى لزومها من الطرفين أنه ليس لواحد منهما فسخها بنفسه كغيرها من
العقود اللازمة ، ومع ذلك قد يجوز فسخها للمولى على تقدير عجز المكاتب عن
الاكتساب أو قدرته وتركه له ، مع عدم إمكان إجباره عليه إلى أن حصل الحد
المجوز للفسخ كما مر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 91 .
( 2 ) في الحجريتين : لا يلزم العبد .
( 3 ) في ص : 425 - 426 .