تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
الاعتبار ، ولا يؤثر عن أحد من أصحاب الأقوال ، مع مخالفته للأصل من لزوم العقد خصوصا من طرف من لاحظ له في العتق . واعلم أن المراد بالجواز من طرف المكاتب خاصة أنه لا يجب عليه السعي في مال الكتابة ولا أداؤه على تقدير وجوده معه ، بل له أن يعجز نفسه ويمتنع من تحصيل صفة العتق ، فللمولى حينئذ أن يفسخ العقد وله أن يصبر . وليس المراد بجوازه ما هو المعهود في غيره من العقود من أن له فسخ العقد . وللشيخ في المبسوط قول آخر ( 1 ) في تفسير الجواز وهو أنه لا يلزمه ( 2 ) التكسب له وإن قدر عليه . لكن لو كان معه مال وجب عليه دفعه ، واجبر على أدائه مع الامتناع كمن عليه دين وهو موسر . ومعنى لزومها من الطرفين أنه ليس لواحد منهما فسخها بنفسه كغيرها من العقود اللازمة ، ومع ذلك قد يجوز فسخها للمولى على تقدير عجز المكاتب عن الاكتساب أو قدرته وتركه له ، مع عدم إمكان إجباره عليه إلى أن حصل الحد المجوز للفسخ كما مر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 91 . ( 2 ) في الحجريتين : لا يلزم العبد . ( 3 ) في ص : 425 - 426 .
مسالك الأفهام — صفحة 436 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية