شرح
ووجهه : ما أشار إليه الشبخ في الخلاف ( 1 ) من جواز رده في الرق مع
عجزه ، فدل على أن له تعجيز نفسه وإلا لوجب عليه التكسب ولم يجز رده .
ولا يخفى ضعفه ، فإن جواز رده في ارق مع عجزه لا يدل على جواز
تعجيزه نفسه اختيارا ، وإنما يدل على أنه مع العجز حقيقة عن أداء ما عليه يجوز
فسخها ، وهذا لا نزاع فيه .
وبالجملة ، فالقول بلزومها يستلزم عدم جواز تعجيز نفسه ووجوب سعيه
في وفاء دينه كغيره ، والقائل بجوازها يجوزه ، فلا يجوز الاستدلال بالجواز على
الجواز ولا باللزوم على اللزوم ، لأنه المتنازع .
ويتفرع عليه إجباره مع الامتناع من السعي وعدمه ، فإن قلنا باللزوم أجبر
عليه كما يجبر على التكسب اللائق بحاله في وفاء الدين ، وإن قلنا بالجواز لم
يجبر . وقول المصنف في تعليل الاجبار : إن عقد الكتابة اقتضى وجوب السعي ،
قريب من استدلال الشيخ على الجواز بجواز تعجيزه نفسه ، فإن الشيخ لا يسلم
اقتضاء عقد الكتابة لوجوب السعي ، وإنما يسلمه من يقول بلزومه من طرف
المكاتب ، فالاقتضاء وعدمه متفرع على اللزوم والجواز ، لجواز التعجيز وعدمه ،
وكأن المصنف - رحمه الله - أراد بذلك أن الأمر العام بالوفاء بالعقد أوجب
السعي ، فأخذ المدلول وجعله دليلا .
ورابعها : جواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المكاتب
خاصة . وهو قول ابن حمزة ( 2 ) . وهو قول غريب لا شاهد له في الأخبار ولا
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 661 مسألة ( 17 ) .
( 2 ) الوسيلة : 345 .