تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
ووجهه : ما أشار إليه الشبخ في الخلاف ( 1 ) من جواز رده في الرق مع عجزه ، فدل على أن له تعجيز نفسه وإلا لوجب عليه التكسب ولم يجز رده . ولا يخفى ضعفه ، فإن جواز رده في ارق مع عجزه لا يدل على جواز تعجيزه نفسه اختيارا ، وإنما يدل على أنه مع العجز حقيقة عن أداء ما عليه يجوز فسخها ، وهذا لا نزاع فيه . وبالجملة ، فالقول بلزومها يستلزم عدم جواز تعجيز نفسه ووجوب سعيه في وفاء دينه كغيره ، والقائل بجوازها يجوزه ، فلا يجوز الاستدلال بالجواز على الجواز ولا باللزوم على اللزوم ، لأنه المتنازع . ويتفرع عليه إجباره مع الامتناع من السعي وعدمه ، فإن قلنا باللزوم أجبر عليه كما يجبر على التكسب اللائق بحاله في وفاء الدين ، وإن قلنا بالجواز لم يجبر . وقول المصنف في تعليل الاجبار : إن عقد الكتابة اقتضى وجوب السعي ، قريب من استدلال الشيخ على الجواز بجواز تعجيزه نفسه ، فإن الشيخ لا يسلم اقتضاء عقد الكتابة لوجوب السعي ، وإنما يسلمه من يقول بلزومه من طرف المكاتب ، فالاقتضاء وعدمه متفرع على اللزوم والجواز ، لجواز التعجيز وعدمه ، وكأن المصنف - رحمه الله - أراد بذلك أن الأمر العام بالوفاء بالعقد أوجب السعي ، فأخذ المدلول وجعله دليلا . ورابعها : جواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المكاتب خاصة . وهو قول ابن حمزة ( 2 ) . وهو قول غريب لا شاهد له في الأخبار ولا
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 661 مسألة ( 17 ) . ( 2 ) الوسيلة : 345 .
مسالك الأفهام — صفحة 435 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية