شرح
فساد الدليل وعدم إفضائه إلى المطلوب . وربما حمل قوله على أن المراد بالكتابة
المشروطة بقرينة الدليل . وفي التحرير ( 1 ) ادعى الاجماع على لزوم المطلقة . وهو
مبني على تخصيص قول الخلاف .
ويمكن الاحتجاج لجوازها ( 2 ) في القسمين من طرف المكاتب بأن الحظ
في ( 3 ) الكتابة للعبد فلا يتمكن السيد من إسقاط ما أثبته من الحق والحظ ،
وصاحب الحظ بالخيار في حفه . وهذا كما أن الرهن جائز من جهة المرتهن لازم
من جهة الراهن . وبأن ( 4 ) الكتابة تتضمن تعليق العتق بصفة في العبد ، والتعليق
يلزم من جهة المعلق ، والعبد لا يلزمه الاتيان بالصفة المعلق عليها . وهذان
الدليلان شاملان للمطلقة والمشروطة .
وثالثها : لزوم المطلقة من الطرفين والمشروطة من طرف المولى . وهو قول
الشيخ في المبسوط ، فإنه بعد أن حكى خلاف قوم أنها لازمة من جهة المولى
وجائزة من جهة العبد وآخرين أنها لازمة مطلقا قال : " والذي يقتضيه مذهبنا أن
الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين وليس لأحدهما فسخ ، وإن كانت
مقيدة فهي لازمة من جهة السيد وجائزة من جهة العبد ، فإن عجز لم يجبر على
الاكتساب " ( 5 ) . وإلى هذا ذهب ابن إدريس ( 6 ) أيضا .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 83 .
( 2 ) كذا في " د " ، وفي سائر النسخ : بجوازها .
( 3 ) في " ذ ، خ ، م " : من .
( 4 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : ولأن .
( 5 ) المبسوط 6 : 91 .
( 6 ) السرائر 3 : 29 .