تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
فساد الدليل وعدم إفضائه إلى المطلوب . وربما حمل قوله على أن المراد بالكتابة المشروطة بقرينة الدليل . وفي التحرير ( 1 ) ادعى الاجماع على لزوم المطلقة . وهو مبني على تخصيص قول الخلاف . ويمكن الاحتجاج لجوازها ( 2 ) في القسمين من طرف المكاتب بأن الحظ في ( 3 ) الكتابة للعبد فلا يتمكن السيد من إسقاط ما أثبته من الحق والحظ ، وصاحب الحظ بالخيار في حفه . وهذا كما أن الرهن جائز من جهة المرتهن لازم من جهة الراهن . وبأن ( 4 ) الكتابة تتضمن تعليق العتق بصفة في العبد ، والتعليق يلزم من جهة المعلق ، والعبد لا يلزمه الاتيان بالصفة المعلق عليها . وهذان الدليلان شاملان للمطلقة والمشروطة . وثالثها : لزوم المطلقة من الطرفين والمشروطة من طرف المولى . وهو قول الشيخ في المبسوط ، فإنه بعد أن حكى خلاف قوم أنها لازمة من جهة المولى وجائزة من جهة العبد وآخرين أنها لازمة مطلقا قال : " والذي يقتضيه مذهبنا أن الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين وليس لأحدهما فسخ ، وإن كانت مقيدة فهي لازمة من جهة السيد وجائزة من جهة العبد ، فإن عجز لم يجبر على الاكتساب " ( 5 ) . وإلى هذا ذهب ابن إدريس ( 6 ) أيضا .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 83 . ( 2 ) كذا في " د " ، وفي سائر النسخ : بجوازها . ( 3 ) في " ذ ، خ ، م " : من . ( 4 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : ولأن . ( 5 ) المبسوط 6 : 91 . ( 6 ) السرائر 3 : 29 .