ويستحب للمولى مع العجز الصبر عليه .
والكتابة عقد لازم ، مطلقة كانت أو مشروطة . وقيل : إن كانت
مشروطة فهي جائزة من جهة العبد ، لأن له أن يعجز نفسه . والأول
أشبه .
ولا نسلم أن للعبد أن يعجز نفسه ، بل يجب عليه السعي ، ولو
امتنع يجبر . وقال الشيخ رحمه الله : لا يجبر .
وفيه إشكال من حيث اقتضاء عقد الكتابة وجوب السعي ، فكان
الأشبه الاجبار . لكن لو عجز كان للمولى الفسخ .
شرح
قوله : " ويستحب للمولى . . . الخ " .
لما فيه من إعانته على التخلص من الرق ، وإنظار المعسر بالدين ، لأنه
عليه بمنزلة الدين ، ولرواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن
المكاتب يشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فعجز قبل أن يؤدي شيئا ، فقال
أبو جعفر عليه السلام : لا يرده في الرق حتى يمضي له ثلاث سنين " ( 1 ) بحمله
على الاستحباب . وغيره من الأخبار ( 2 ) .
قوله : " والكتابة عقد لازم . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في لزوم عقد الكتابة وجوازه على أقوال :
أحدها : أنها لازمة مطلقا ، ذهب إليه المصنف وجملة ( 3 ) المتأخرين ، لأنها
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 73 ح 257 ، التهذيب 8 : 267 ح 973 ، الاستبصار 4 : 34 ح 116 ، الوسائل 16 : 88 ب
" 4 " من أبواب المكاتبة ح 14 .
( 2 ) راجع الوسائل 16 : الباب المتقدم ح 9 و 13 ، وب " 5 " ح 3 و 4 .
( 3 ) في " ذ ، خ " : وجماعة ، راجع المختلف : 1 4 6 ، اللمعة الدمشقية : 136 ، التنقيح الرائع 3 : 470 .