شرح
جواز الفسخ بتأخير نجم إلى نجم في قوله : " وقد اجتمع عليها نجمان ، قال : ترد
ويطيب لهم ما أخذوا " ولا دليل صريحا على جواز الفسخ قبل ذلك ، بل على
تحريم تأخير الأداء ، ولا كلام فيه ، لأن ذلك مقتضى الدين بعد حلوله . ويبقى
حكم ما إذا علم من حاله العجز مستفادا مما اعتبره له سابقا . وهذا أجود من
الاستدلال له برواية إسحاق بن عمار ، لصحة هذه وضعف تلك ، وظهور دلالة
هذه دونها . ولعل نسبة المصنف القول الثاني إلى الرواية وإشعار تصديره الحكم
بالقول الأول ناش عما ذكرناه ، وإلا لم يمكن العدول عن الرواية ( 1 ) الصحيحة إلى
غيرها .
ثم تنبه في العبارة لأمور :
الأول : أنه قبل حلول النجم لا يصح الفسخ - سواء علم من حاله العجز أم
لا - إجماعا ، فإطلاقه جواز الفسخ مع العلم المذكور وجعله قسيما لتأخير النجم
عن محله مقيد بحلول النجم . وبهذا يظهر أنه يصلح قسيما للقول بأنه تأخير
النجم إلى نجم آخر ، لتحقق المغايرة بينهما ، ولا يجوز جعله قسيما للقول الثاني
وهو تأخير النجم عن محله " لأنه على هذا القول إذا أخره عن محله ولو لحظة
جاز الفسخ لذلك وإن لم يعلم من حاله العجز وقبله لا يجوز كما ذكرناه . فلذلك
جعل قسيما للأول دون الثاني .
ولكن اتفق للعلامة في الارشاد ( 2 ) جعله قسيما للثاني ونقله كذلك قولا
فقال : " وحده تأخير النجم عن محله على رأي أو يعلم من حاله العجز " .
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ ، م " : الروايات .
( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 76 .