ولا يجزي الحمل ولو كان أبواه مسلمين ، وإن كان بحكم المسلم .
وإذا بلغ المملوك أخرس وأبواه كافران ، فأسلم بالإشارة ، حكم
بإسلامه وأجزأ .
ولا يفتقر مع وصف الاسلام في الاجزاء إلى الصلاة . ويكفي في
الاسلام الاقرار بالشهادتين . ولا يشترط التبري مما عدا الاسلام .
شرح
البلوغ فيكون حقيقة ، ولقوله تعالى : " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا
بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ " ( 1 ) أي : ألحقنا بهم ذرياتهم في
الايمان ، فدل على أنهم مؤمنون ، ولدخوله في الوصية للمؤمنين ولولا الحقيقة لما
دخل . وهذه الأدلة لا تخلو من شئ .
قوله : " ولا يجزي الحمل . . . الخ " .
هنا مسائل :
ألف : يعتبر في إجزاء الصغير انفصاله حيا قبل الاعتاق ، فلا يجزي الحمل
وإن انفصل بعد ذلك حيا ، ولا يكون ذلك كاشفا عن صحة العتق ولا تمام السبب ،
وسواء انفصل لما دون ستة أشهر من حين العتق أم لأكثر ، لأن الحمل لا يلحقه
حكم الأحياء شرعا ، ومن ثم لا تجب فطرته وإن كان أبواه مسلمين وكان بحكم
المسلم ، حتى إن الجاني عليه يضمنه كالمسلم على تقدير موته بعد انفصاله حيا .
ب : يصح إسلام الأخرس بالإشارة المفهمة كما تصح عقوده بالإشارة . فإذا
كان أبواه كافرين فأسلم بالإشارة المفهمة حكم بإسلامه وأجزأ عتقه . وفي
حكمه الأعجمي الذي لا يفهم لغته . وروي ( 2 ) أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ومعه جارية أعجمية أو خرساء فقال : يا رسول الله علي عتق
هامش
( 1 ) الطور : 21 .
( 2 ) راجع تلخيص الحبير 3 : 222 ح 1616 .