شرح
لكن إن كانت مشروطة رجع رقا بالعجز ولو عن درهم من آخر المال . وإن كانت
مطلقة وكان عجزه عن النجم الأول فكذلك . وإن كان عن غيره أو عن بعضه بعد
أن أدى شيئا أفاد الفسخ عود ما بقي منه رقا ، واستقر عتق مقدار ما أدى ،
فاحتيج إلى معرفة العجز المسوغ للفسخ في القسمين ، وإن كان مقتضى عبارة
المصنف والأكثر أن البحث عن عجز المشروط خاصة .
وقد اختلف الأصحاب في حده ، فذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) إلى
أن حده تأخير نجم إلى نجم آخر ، بمعنى تأخير مال أجل إلى أن يحل أجل آخر
ويجتمع مالان على الحلول ، سواء كان ذلك التأخير بسبب العجز عنه أو بالمطل
أو بالغيبة بغير إذن المولى . وإطلاق اسم العجز على هذا الشق ( 3 ) مجاز باعتبار
قسيمه ، ولمشاركته العجز في المعنى . أو يعلم من حاله العجز بعد حلول النجم
عن أدائه وإن لم يؤخر إلى نجم آخر .
وذهب جماعة منهم المفيد ( 4 ) والشيخ في الاستبصار ( 5 ) وابن إدريس ( 6 )
وكثير من المتأخرين ( 7 ) إلى أن حده تأخير النجم عن محله ، سواء بلغ التأخير
هامش
( 1 ) النهاية : 549 .
( 2 ) انظر المهذب 2 : 376 ، فقه القرآن 2 : 216 ، إصباح الشيعة : 477 .
( 3 ) في هامش " ق ، و " : " الصواب : وإطلاق اسم العجز على هذين الشقين مجاز باعتبار قسيمهما .
وكأنه - رحمه الله - جرى على ما في الأصل وسها القلم عن الملحق . بخط الشيخ محمد سبط
الشارح على نسخة الأصل " .
( 4 ) المقنعة : 551 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 33 - 35 .
( 6 ) السرائر 3 : 27 .
( 7 ) انظر الجامع للشرائع : 411 ، كشف الرموز 2 : 305 ، المختلف : 639 ، اللمعة الدمشقية : 136 ،
التنقيح الرائع 3 : 471 ، المقتصر : 312 .