شرح
والمصنف لم يسند هذا القول إلى الرواية ، ولعله لما ذكرناه ، وإنما أسند
القول الثاني إليها . والمراد بها صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام
وقد سأله عن حد العجز فقال : " إن قضاتنا يقولون : إن عجز المكاتب أن يؤخر
النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول . قلت : فما تقول أنت ؟ فقال : لا
ولا كرامة ، ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه " ( 1 ) . وروى
معاوية بن وهب أيضا في الصحيح قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق ونحن
في حل مما أخذنا منها وقد اجتمع علمها نجمان ، قال : ترد ويطيب لهم ما أخذوا ،
وقال : ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا بإذنهم " ( 2 ) .
وهاتان الروايتان ليستا نصا في المطلوب بل ظاهرهما ذلك ، لأن قوله في
الأولى : " ليس له أن يؤخر نجما عن محله " وفي الثانية مثله لا يدل على جواز
الفسخ بذلك ، لكنه هو الظاهر بقرينة السابق والانكار على قول من حكى عنه
خلافه . وأيضا فقوله في الأولى : " إذا كان ذلك من شرطه " يقتضي أنه شرط عليه
التعجيز بتأخير النجم عن محله ، ولا نزاع في جواز الفسخ مع الشرط إنما الكلام
مع الاطلاق .
ويمكن أن يحتج للقول الأول بالرواية الثانية حيث دلت صريحا على
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 185 ح 1 ، التهذيب 8 : 265 ح 968 ، الاستبصار 4 : 33 ح 5113 الوسائل 16 : 88 ب
" 5 " من أبواب المكاتبة ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 187 ح 8 ، التهذيب 8 : 266 ح 971 ، الاستبصار 4 : 34 ح 114 ، الوسائل 16 : 89 ب
" 5 " من أبواب المكاتبة ح 2 ، وفي هامش " و " بعنوان ظاهرا : بعد حله شهرا ، وكذا في جميع
المصادر ، وفي نسخ المسالك الخطية والحجريتين : بعد حره .