شرح
نجما آخر أم لا ، وسواء علم من حاله العجز أم لا ، حتى لو كان قادرا على الأداء
فمطل به جاز الفسخ إذا أخره عن وقت حلوله ولو قليلا .
وفي المسألة أقوال أخر شاذة أعرضنا عن ذكرها كما أعرض عنه
ا لمصنف .
حجة الشيخ على القول الأول رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه
السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : " إذا عجز المكاتب لم ترد مكاتبته في
الرق ولكن ينتظر عاما أو عامين ، فإن أقام بمكاتبته وإلا رد مملوكا " ( 1 ) . وجه
الدلالة : أنه عليه السلام نفى رده قبل العام وهو النجم الآخر ، وقوله : " أو عامين "
محمول على الندب . ثم نقول : إذا علم من حاله العجز كان التأخير عبثا ، لأنه
لرجاء القدرة فإذا علم عدمها انتفت فائدته .
ولا يخفى ضعف هذه الحجة دلالة وسندا . أما السند فظاهر . وأما الدلالة
فلأن النجم الثاني لا يلزم أن يكون عاما ، ولا في الكلام إشعار به ، بل يجوز كونه
أكثر منه فيقتضي جواز الفسخ قبل حلول النجم الآخر ، وقد يكون أقل منه فلا
يجوز بعد حلول الثاني أيضا . ثم لم يفرق فيها بين أن يعلم من حاله العجز
وعدمه . وما ذكر من عدم الفائدة في الصبر على تقديره ممنوع ، لأن المعتبر في
مثل هذا الظن الغالب ، لتعذر العلم الحقيقي ، ويمكن وقوع خلاف الظن ببذل أحد
له تبرعا أو من الزكاة أو نحو ذلك . ويمكن حمل الرواية على الندب بقرينة
التخيير بين العام والعامين وكونهما أعم من مقدار نجم .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 266 ح 972 ، الاستبصار 4 : 34 ح 115 ، الوسائل 16 : 87 باب " 4 " من أبواب
المكاتبة ح 13 .