والكتابة قسمان : مشروطة ومطلقة .
فالمطلقة : أن يقتصر على العقد وذكر الأجل والعوض والنية .
والمشروطة : أن يقول مع ذلك : فإن عجزت فأنت رد في الرق .
فمتى عجز كان للمولى رده رقا ، ولا يعيد عليه ما أخذ .
وحد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم ، أو يعلم من حاله العجز عن
فك نفسه . وقيل : أن يؤخر نجما عن محله . وهو مروي .
شرح
تقدم ( 1 ) من الاجتزاء بما هو في معنى الكتابة منضما إلى ما يعتبر فيها من القصد ،
وهو لا يوافق قاعدة الأصحاب ، وإنما اللازم منه عندهم وجوب الضميمة لفظا
ليكون صريحا .
قوله : " والكتابة . . . الخ " .
مستند الفرق بين القسمين الأخبار الصحيحة الدالة عليها من طرقنا ،
كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن المكاتب إذا أدى
شيئا أعتق بقدر ما أدى ، إلا أن يشترط مواليه إن عجز فهو مردود فلهم
شرطهم " ( 2 )
وعند العامة أنها قسم واحد وهو المشروطة عندنا ، فلا يعتق إلا بأداء
جميع المال ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المكاتب عبد ما بقي عليه
د رهم " ( 3 ) .
قوله : " وحد العجز . . . الخ " .
إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة ،
هامش
( 1 ) في ص : 422 .
( 2 ) الكافي 6 : 186 ح 6 ، التهذيب 8 : 266 ح 970 ، الوسائل 16 : 85 ب " 4 " من أبواب المكاتبة ح 2 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 414 ، هامش ( 4 ) .