شرح
وقريب من هذا الخلاف ما تقدم ( 1 ) في التدبير من الاكتفاء بقوله : أنت
وتخريج القولين فيهما على أنهما مشتهران في معنييهما اشتهار البيع والهبة
وسائر العقود في معانيها ، فيكونان صريحين لا يفتقران إلى ضميمة ولا قصد
يخصصهما ( 2 ) ، ودعوى ( 3 ) خفاء معنييهما عند العامة ولا يعرفهما إلا الخواص
فكانا كناية .
وبعضهم ( 4 ) فرق بين اللفظين واكتفى في التدبير بلفظه دون الكتابة . وجهة
فرقه وجهان :
أحدهما : أن التدبير ظاهر المعنى مشهور عند كل أحد ، والكتابة بمعناها
لا يعرفها إلا الخواص .
والثاني : أن التدبير كان معروفا في الجاهلية في معناه ، والشرع قرره ، ولا
يستعمل في معنى آخر ، والكتابة تقع على العقد المعلوم وعلى المخارجة ، وهي
أن توظف ( 5 ) على العبد الكسوب كل يوم خراجا ولا يعتق به ، فلا بد من التمييز
باللفظ أو النية .
ومذهب المصنف في الموضعين ( 6 ) راجع إلى هذا الفرق ( 7 ) ، إلا أن فيه ما
هامش
( 1 ) في ص : 370 - 371 .
( 2 ) في " ق ، ص ، د ، ذ " : تخصيصهما .
( 3 ) في " خ ، م " : أو دعوى .
( 4 ) انظر إيضاح الفوائد 3 : 543 و 576 .
( 5 ) في الحجريتين : يقطع .
( 6 ) انظر ص : 370 ، وص : 422 ، ولكن مذهبه في التدبير عدم الانعقاد بدون الضميمة .
( 7 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : الفرد .