تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
وقريب من هذا الخلاف ما تقدم ( 1 ) في التدبير من الاكتفاء بقوله : أنت وتخريج القولين فيهما على أنهما مشتهران في معنييهما اشتهار البيع والهبة وسائر العقود في معانيها ، فيكونان صريحين لا يفتقران إلى ضميمة ولا قصد يخصصهما ( 2 ) ، ودعوى ( 3 ) خفاء معنييهما عند العامة ولا يعرفهما إلا الخواص فكانا كناية . وبعضهم ( 4 ) فرق بين اللفظين واكتفى في التدبير بلفظه دون الكتابة . وجهة فرقه وجهان : أحدهما : أن التدبير ظاهر المعنى مشهور عند كل أحد ، والكتابة بمعناها لا يعرفها إلا الخواص . والثاني : أن التدبير كان معروفا في الجاهلية في معناه ، والشرع قرره ، ولا يستعمل في معنى آخر ، والكتابة تقع على العقد المعلوم وعلى المخارجة ، وهي أن توظف ( 5 ) على العبد الكسوب كل يوم خراجا ولا يعتق به ، فلا بد من التمييز باللفظ أو النية . ومذهب المصنف في الموضعين ( 6 ) راجع إلى هذا الفرق ( 7 ) ، إلا أن فيه ما
هامش
( 1 ) في ص : 370 - 371 . ( 2 ) في " ق ، ص ، د ، ذ " : تخصيصهما . ( 3 ) في " خ ، م " : أو دعوى . ( 4 ) انظر إيضاح الفوائد 3 : 543 و 576 . ( 5 ) في الحجريتين : يقطع . ( 6 ) انظر ص : 370 ، وص : 422 ، ولكن مذهبه في التدبير عدم الانعقاد بدون الضميمة . ( 7 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : الفرد .