ويكفي في المكاتبة أن يقول : كاتبتك مع تعيين الأجل والعوض .
وهل يفتقر إلى قوله : فإذا أديت فأنت حر مع نية ذلك ؟ قيل : نعم ،
وقيل : ( لا ) بل يكتفى بالنية مع العقد ، فإذا أدى عتق ، سواء نطق
بالضميمة أو أغفلها . وهو أشبه .
شرح
بعوض ، فإنهما لا يتوقفان على الأجل ، وإنما يجئ القولان على كونها مستقلة .
ولو ملك شقصا من عبد باقيه حر فكاتب ما يملكه منه حالا ، ففي صحتها
وجهان يلتفتان ( 1 ) على ( 2 ) الوجهين السابقين ، فعلى الأول لا يصح اتباعا لما جرى
عليه الأولون ، وعلى الثاني يجوز ، لأنه قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه ، فلا
يتحقق العجز في الحال . ويصح البيع من المعسر ، لأن الحرية مظنة القدرة ، وإن
لم يملك شيئا آخر فإنه يقدر على أداء الثمن من المبيع .
وحيث يعتبر الأجل أو أريد ( 3 ) اشترط ضبطه كأجل النسيئة . ولا يشترط
زيادته عن أجل عندنا ، لحصول الغرض منه . ولو قصر الأجل إلى حد يتعذر
حصول المال فيه عادة بطل على الثاني دون الأول .
قوله : " ويكفي في المكاتبة . . . الخ " .
لا بد لهذه المعاملة من عقد مشتمل على لفظ مفيد للمعنى المراد منه
كنظائره من عقود المعاملات . والقدر المتفق على صحته أن يقول له : كاتبتك
على ألف درهم - مثلا - تؤديه في نجمين أو أكثر في كل نجم كذا فإذا أديت فأنت
حر ، فيقول : قبلت .
هامش
( 1 ) كذا في " ص ، د ، و " وفي سائر النسخ : يلتقيان .
( 2 ) في إحدى الحجريتين : إلى .
( 3 ) كذا في " د ، و " وفي سائر النسخ : أزيد .