تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ويكفي في المكاتبة أن يقول : كاتبتك مع تعيين الأجل والعوض . وهل يفتقر إلى قوله : فإذا أديت فأنت حر مع نية ذلك ؟ قيل : نعم ، وقيل : ( لا ) بل يكتفى بالنية مع العقد ، فإذا أدى عتق ، سواء نطق بالضميمة أو أغفلها . وهو أشبه .
شرح
بعوض ، فإنهما لا يتوقفان على الأجل ، وإنما يجئ القولان على كونها مستقلة . ولو ملك شقصا من عبد باقيه حر فكاتب ما يملكه منه حالا ، ففي صحتها وجهان يلتفتان ( 1 ) على ( 2 ) الوجهين السابقين ، فعلى الأول لا يصح اتباعا لما جرى عليه الأولون ، وعلى الثاني يجوز ، لأنه قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه ، فلا يتحقق العجز في الحال . ويصح البيع من المعسر ، لأن الحرية مظنة القدرة ، وإن لم يملك شيئا آخر فإنه يقدر على أداء الثمن من المبيع . وحيث يعتبر الأجل أو أريد ( 3 ) اشترط ضبطه كأجل النسيئة . ولا يشترط زيادته عن أجل عندنا ، لحصول الغرض منه . ولو قصر الأجل إلى حد يتعذر حصول المال فيه عادة بطل على الثاني دون الأول . قوله : " ويكفي في المكاتبة . . . الخ " . لا بد لهذه المعاملة من عقد مشتمل على لفظ مفيد للمعنى المراد منه كنظائره من عقود المعاملات . والقدر المتفق على صحته أن يقول له : كاتبتك على ألف درهم - مثلا - تؤديه في نجمين أو أكثر في كل نجم كذا فإذا أديت فأنت حر ، فيقول : قبلت .
هامش
( 1 ) كذا في " ص ، د ، و " وفي سائر النسخ : يلتقيان . ( 2 ) في إحدى الحجريتين : إلى . ( 3 ) كذا في " د ، و " وفي سائر النسخ : أزيد .