ولا يصح من دون الأجل على الأشبه . ويفتقر ثبوت حكها إلى
الايجاب والقبول .
شرح
اشتراطه ، فالفرق بينها ( 1 ) وبين البيع بذلك غير جيد .
وقوله : " إن الكتابة يمتد فيها خيار العبد " ، مبني على أنها جائزة من قبله ،
وسيأتي ( 2 ) الكلام فيه ، والبيع يشاركها في ذلك لا لنسبة إلى خيار المجلس حيث
يمتد المجلس بين المتبايعين من غير تقدير ، وفيما لو شرط الخيار لنفسه مدة
يقطع بعدم بقائه إليها فيمتد خيار الشرط .
وأفا الفرق الثالث فإنه متفرع على عدم كونها بيعا ، ومن جعلها بيعا لا
يلزمه ذلك عملا بعموم ما دل ( 3 ) على ثبوت ذلك في البيع .
قوله : " ولا يصح . . . الخ " .
اختلف العلماء في اشتراط الأجل في الكتابة ، فاعتبره الأكثر منهم الشيخ
في المبسوط ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) والمصنف وأكثر ( 6 ) المتأخرين لوجهين :
أحدهما : اتباع السلف من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعد ،
فإنهم لا يعقدون الكتابة إلا على عوض مؤجل ، فكان إجماعا .
الثاني : أنه على تقدير الحلول تتوجه المطالبة في الحال وهو عاجز عن
الأداء حينئذ ، فيكون كالسلم في شئ لا يوجد عند المحل ، فلا بد من ضرب
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ ، م " : بينهما .
( 2 ) في ص : 432 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 12 : 352 ب " 6 " و " 7 " من أبواب الخيار .
( 4 ) المبسوط 6 : 73 .
( 5 ) انظر الوسيلة : 344 ، إصباح الشيعة : 476 .
( 6 ) راجع تبصرة المتعلمين : 155 ، إيضاح الفوائد 3 : 575 - 576 ، اللمعة الدمشقية : 136 ، حاشية
الكركي على الشرائع : 427 - 428 ( مخطوط ) .