تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولا يصح من دون الأجل على الأشبه . ويفتقر ثبوت حكها إلى الايجاب والقبول .
شرح
اشتراطه ، فالفرق بينها ( 1 ) وبين البيع بذلك غير جيد . وقوله : " إن الكتابة يمتد فيها خيار العبد " ، مبني على أنها جائزة من قبله ، وسيأتي ( 2 ) الكلام فيه ، والبيع يشاركها في ذلك لا لنسبة إلى خيار المجلس حيث يمتد المجلس بين المتبايعين من غير تقدير ، وفيما لو شرط الخيار لنفسه مدة يقطع بعدم بقائه إليها فيمتد خيار الشرط . وأفا الفرق الثالث فإنه متفرع على عدم كونها بيعا ، ومن جعلها بيعا لا يلزمه ذلك عملا بعموم ما دل ( 3 ) على ثبوت ذلك في البيع . قوله : " ولا يصح . . . الخ " . اختلف العلماء في اشتراط الأجل في الكتابة ، فاعتبره الأكثر منهم الشيخ في المبسوط ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) والمصنف وأكثر ( 6 ) المتأخرين لوجهين : أحدهما : اتباع السلف من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعد ، فإنهم لا يعقدون الكتابة إلا على عوض مؤجل ، فكان إجماعا . الثاني : أنه على تقدير الحلول تتوجه المطالبة في الحال وهو عاجز عن الأداء حينئذ ، فيكون كالسلم في شئ لا يوجد عند المحل ، فلا بد من ضرب
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ ، م " : بينهما . ( 2 ) في ص : 432 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 12 : 352 ب " 6 " و " 7 " من أبواب الخيار . ( 4 ) المبسوط 6 : 73 . ( 5 ) انظر الوسيلة : 344 ، إصباح الشيعة : 476 . ( 6 ) راجع تبصرة المتعلمين : 155 ، إيضاح الفوائد 3 : 575 - 576 ، اللمعة الدمشقية : 136 ، حاشية الكركي على الشرائع : 427 - 428 ( مخطوط ) .