تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
أعتقه على مال . وقوله : " ولا يثبت مع الكتابة خيار المجلس " متفرع أيضا على كونها ليسف بيعا ، فينتفي عنها حكمه ، ومن جعلها بيعا لزمه لحوق الخيار . وربما فهم بعضهم من كلام الشيخ في المبسوط ( 1 ) أن الخيار منتف هنا وإن جعلناها بيعا ، وجعل ذلك واردا على من جعلها بيعا . وليس كذلك ، وإنما فرع الشيخ ما ذكره من انتفاء الخيار وغيره على مذهبه فقال : " الكتابة تفارق البيع من وجوه : أحدها : أن الكتابة لا بد فيها من أجل ، والبيع لا يفتقر إليه . ومنها : أن الكتابة يمتد فيها خيار العبد ، والبيع لا يمتد فيه خيار الشرط . ومنها : أن البائع يشترط لنفسه الخيار ، والسيد لا يشترط في عقد الكتابة . ويتفقان في أن الأجل فيهما لا بد أن يكون معلوما ، ولا يصح كل واحد منهما إلا بعوض معلوم " . والمراد بقوله : " إن الكتابة لا بذ فيها من أجل ، والبيع لا يفتقر إليه " أن البيع من حيث هو لا يفتقر إلى الأجل ، وإلا فإن السلم منه مفتقر إليه ، فلتكن الكتابة كذلك إن اعتبرنا فيها الأجل ، وبينهما مناسبة في ذلك من حيث إن السلم يقع على ما يتجدد ولا يكون موجودا حال العقد فناسبه اشتراط الأجل ، ( وذهب بعضهم إلى عدم اشتراطه ) ( 2 ) والمكاتبة كذلك من حيث إن المملوك عاجز عن الوفاء في الحال بناء على أنه لا يملك شيئا فناسبه الأجل ، وذهب بعضهم ( 3 ) إلى عدم
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 73 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين وردت في جميع النسخ الخطية والحجريتين ، والظاهر أنها زائدة بقرينة سياق العبارة وتكررها بعد سطر . ( 3 ) انظر السرائر 3 ج 30 .
مسالك الأفهام — صفحة 419 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية