شرح
ليعتق ، ولئلا يبطل أثر الملك ويحتكم ( 1 ) المملوك على المالك . ولكنها مستحبة مع
علم الخير في المملوك ، للأمر بها حينئذ بقوله تعالى : " فكاتبوهم إن علمتم فيهم
خيرا ، والأمر هنا للاستحباب . ولبعض العامة ( 2 ) قول أنه للوجوب . وقد اختلف
في الخير المراد من الآية ، فروى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام
أن المراد به الدين والمال ( 3 ) ، وهما المعبر عنهما في عبارة المصنف بالأمانة
والاكتساب . ووجه اعتبار الأمانة لئلا يضيع ما يحصله ويصرفه إلى السيد فيعتق ،
والقدرة على الاكتساب ليتمكن من تحصيل ما يؤديه .
ويتأكد الاستحباب مع اجتماع الشرطين بسؤال ( 4 ) المملوك الكتابة في
المشهور . ومقتضى العبارة أنه لو فقد الأمران أو أحدهما لم يتأكد الاستحباب وإن
طلب . وقال في النافع ( 5 ) : إن الاستحباب يتأكد بسؤال المملوك وإن كان عاجزا .
ولم نقف على ما يقتضي ترجيح أحد القولين من الأخبار ، وإنما الذي دلت عليه
استحبابها مع الوصفين . وفي رواية أخرى صحيحة عن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله عز وجل : " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " قال :
" كاتبوهم إن علمتم لهم مالا " ( 6 ) ولم يعتبر الدين .
هامش
( 1 ) في " ق " : ويتحكم .
( 2 ) راجع الحاوي الكبير 18 : 141 ، والمغني لابن قدامة 12 : 339 .
( 3 ) الكافي 6 : 187 ح 10 ، التهذيب 8 : 270 ح 984 ، الوسائل 16 : 83 ب " 1 " من أبواب المكاتبة
ح 1 .
( 4 ) في " ص ، ق ، ط " : فسؤال ، وفي " خ " : وسؤال .
( 5 ) المختصر النافع : 239 .
( 6 ) الكافي 6 : 187 ح 9 ، التهذيب 8 : 268 ح 975 ، الوسائل 16 : 83 ب 1 ، 1 " من أبواب المكاتبة ح
3 .