تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الرابع : إذا دبر حملا صح ، ولا يسري إلى أمه . ولو رجع في تدبيره صح . فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير صح التدبير فيه ، لتحققه وقت التدبير . وإن كان لأكثر لم يحكم بتدبيره ، لاحتمال تجدده ، وتوهم الحمل .
شرح
هذا مع تصريحه بعدم إرادة الرجوع . أما مع الاطلاق أو اشتباه الإرادة فالأول أوجه . الثالثة : أن يدبره ثم يقاطعه على مال يكتسبه ليعجل له العتق . وهذا لا يقتضي إبطال التدبير قطعا ، لأن غايته الوعد بتعجيل العتق على تقدير فعل ، والمقاطعة غير لازمة لأحدهما ، فلا تكون منافية له . والمال الذي يكتسبه للمقاطعة ملك للمولى ، فلا يتغير حكم الرق . قوله : " إذا دبر حملا صح . . . الخ " . تدبير الحمل صحيح كما يصح عتقه منفردا ومنضما ، لأنه آدمي مملوك . تنم لا يسري التدبير إلى أمه كما لا يسري منها إليه على الأصح . ثم يعتبر وقت ولادته ، فإن ولدته لوقت يتحقق فيه كونه موجودا حال التدبير فلا إشكال في صحته ، كما لو ولدته لدون ستة أشهر من وقت التدبير . وإن ولدته لأزيد من أكثر الحمل تبين عدم وجوده قطعا فيبطل التدبير . وإن ولدته فيما بينهما فقد أطلق المصنف وقبله الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) عدم الصحة ، لامكان حدوثه بعد التدبير ، والأصل عدم تقدمه ذلك الوقت . وينبغي الفرق بين ما إذا كانت خالية من فراش وعدمه كما سبق ( 3 ) في نظائره ، لأن الأصل المذكور وإن كان واقعا في الحالين إلا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 178 . ( 2 ) انظر المهذب 2 : 367 ، قواعد الأحكام 2 : 110 . ( 3 ) انظر ج 8 : 381 .
مسالك الأفهام — صفحة 412 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية