شرح
ولو مات المولى قبل الأداء والتعجيز ( 1 ) عتق بالتدبير إن احتمله الثلث ،
ويتبعه ولده ، لكن يبقى الكلام في كسبه في حال الحياة بعد الكتابة ، فإنه لا يتبع
المدبر ويتبع المكاتب . وفي بطلان الكتابة حينئذ وجهان مثلهما ما لو أعتق السيد
مكاتبه قبل الأداء . والوجه أنها لا تبطل ، للأصل ، فإن بقي من الأحكام شئ
يتوقف عليها تأدى بها . ولو عجز الثلث عن عتقه عتق ما يحتمله وسقط من مال
الكتابة بحسبه وبقي الباقي مكاتبا .
الثانية : أن يدبره ثم يكاتبه . وفي ارتفاع التدبير به قولان مبنيان على أن
التدبير وصية أو عتق ، فعلى الأول يبطل كما تبطل الوصية بالعبد لانسان ثم
يكاتبه ، ولأن العبد يصير بالكتابة مالكا لنفسه فكأن السيد أزال ملكه عنه ،
فيكون الحكم كما لو باعه . وهذا اختيار الشيخ ( 2 ) والأكثر . وعلى الثاني لا يبطل ،
لأن مقصود الكتابة العتق أيضا ، فيكون مدبرا ومكاتبا ، خصوصا على القول بأنه
لا يبطل بالبيع والأصل فيه اللزوم من الطرفين إجماعا ، فعدم بطلانه بما وقع
الخلاف في لزومه وعدمه أولى . وهذا اختيار ابن الجنيد ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) .
وعلى هذا يكون مدبرا مكاتبا ( 5 ) كما لو دبر عبده المكاتب . فإن أدى
النجوم عتق بالكتابة ، وإن مات السيد قبل الأداء عتق بالتدبير ، فإن لم يخرج من
الثلث عتق قدر الثلث وبقيت الكتابة في الباقي ، فإن أدى قسطه عتق . ويقوى
هامش
( 1 ) في " خ " وإحدى الحجريتين : أو التعجيز .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 669 مسألة ( 12 ) .
( 3 ) حكا . عنه العلامة في المختلف : 638 .
( 4 ) المهذب 2 : 370 .
( 5 ) في " د " : ومكاتبا .