الثالث : إذا كوتب ثم دبر صح . فإن أدى مال الكتابة
عتق بالكتابة ، وإن تأخر حتى مات المولى عتق بالتدبير إن خرج من
الثلث ، وإلا عتق منه الثلث ، وسقط من مال الكتابة بنسبته ، وكان الباقي
مكاتبا .
أما لو دبره ثم كاتبه كان نقضا للتدبير . وفيه إشكال .
أما لو دبره ثم قاطعه على مال ليعجل له العتق ، لم يكن إبطالا
للتدبير قطعا .
شرح
مائة وتلفت مائة استقر العتق في ثلثيه وتسلط الورثة على ثلثه وعلى المائة .
وربما يخرج على الوجه الثاني أن للوارث التصرف في الثلثين كما يحكم
بعتق الثلث مراعاة للحقين المتلازمين ، فإن حضر الغائب نقض تصرفه . والأصح
خلاف ذلك كله .
وكما يوقف كسبه في الثلثين قبل وصول المال توقف نفقته ، بمعنى أنه
ينفق عليه منه فإن وفى وإلا أكمل الوارث ، فإن حضر المال وعتق أجمع رجع
الوارث بما غرم منها عليه .
قوله : " إذا كوتب . . . الخ " .
هنا ثلاث مسائل :
الأولى : إذا كاتبه ثم دبره صح ، لعدم المنافاة ، فإن الكتابة لازمة لا تبطل
بطرو الجائز ، والكتابة وإن اقتضت تمليك المكاتب نفسه إلا أنه ليس ملكا تاما
فلا ينافي التدبير ، ومن ثم جاز تعجيل عتقه . وحينئذ فيجتمع عليه الأمران ، فإن
أدى مال الكتابة في حياة المولى عتق وبطل التدبير ، وإن عجز فعجزه المولى
بطلت الكتابة وبقي التدبير .