تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الثالث : إذا كوتب ثم دبر صح . فإن أدى مال الكتابة عتق بالكتابة ، وإن تأخر حتى مات المولى عتق بالتدبير إن خرج من الثلث ، وإلا عتق منه الثلث ، وسقط من مال الكتابة بنسبته ، وكان الباقي مكاتبا . أما لو دبره ثم كاتبه كان نقضا للتدبير . وفيه إشكال . أما لو دبره ثم قاطعه على مال ليعجل له العتق ، لم يكن إبطالا للتدبير قطعا .
شرح
مائة وتلفت مائة استقر العتق في ثلثيه وتسلط الورثة على ثلثه وعلى المائة . وربما يخرج على الوجه الثاني أن للوارث التصرف في الثلثين كما يحكم بعتق الثلث مراعاة للحقين المتلازمين ، فإن حضر الغائب نقض تصرفه . والأصح خلاف ذلك كله . وكما يوقف كسبه في الثلثين قبل وصول المال توقف نفقته ، بمعنى أنه ينفق عليه منه فإن وفى وإلا أكمل الوارث ، فإن حضر المال وعتق أجمع رجع الوارث بما غرم منها عليه . قوله : " إذا كوتب . . . الخ " . هنا ثلاث مسائل : الأولى : إذا كاتبه ثم دبره صح ، لعدم المنافاة ، فإن الكتابة لازمة لا تبطل بطرو الجائز ، والكتابة وإن اقتضت تمليك المكاتب نفسه إلا أنه ليس ملكا تاما فلا ينافي التدبير ، ومن ثم جاز تعجيل عتقه . وحينئذ فيجتمع عليه الأمران ، فإن أدى مال الكتابة في حياة المولى عتق وبطل التدبير ، وإن عجز فعجزه المولى بطلت الكتابة وبقي التدبير .