تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
لم يخرج من الثلث وعتق منه شئ كان الكسب تابعا لما فيه الرقية والحرية بالنسبة . هذا إذا كان عتقه معلقا على وفاة المولى . أما لو كان معلقا على وفاة غيره كالمخدوم وتأخر موته عن موت المولى ، فإنه باق على الرقية للورثة إلى أن يموت المخدوم ، فكسبه لهم مطلقا ، لأنه حينئذ باق على التدبير والرقية إلى أن يحصل المعلق عليه العتق أو الوصية به . وهل يجوز للوارث الرجوع في تدبيره بين ( 1 ) وفاة المولى والمخدوم كما كان ذلك جائزا للمولى ؟ نظر ، من إطلاق النصوص ( 2 ) والفتاوى بجواز الرجوع في التدبير ما لم يحكم بعتقه ، ومن إمكان اختصاص ذلك برجوع المولى المدبر ، ومن ثم لم يجز له الرجوع في تدبير أولاد المدبرة المتجددين بعد التدبير من حيث إنه لم يدبرهم ، فكان وارثه بالنسبة إلى تدبير المورث بمنزلة المولى في تدبير الأولاد . ويمكن الفرق بأن الوارث قائم مقام المورث ووارث حقه المالي وما يتعلق به من الحقوق كحق الخيار والشفعة وهذا منها ، بخلاف تدبير الأولاد ، فإنه مستند إلى الله تعالى لا إلى المولى ، فلذلك لم يكن له الرجوع فيه ، وللنص الدال عليه ( 3 ) وهو مفقود هنا ، مع أصالة بقاء الملك على مالكه وجواز تصرف المالك في المملوك بأنواع التصرفات إلى أن يثبت المزيل .
هامش
( 1 ) في " د ، خ ، م " والحجريتين : بغير . ( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 73 ب " 2 " من أبواب التدبير . ( 3 ) راجع ص : 379 ، هامش ( 1 ) .