شرح
لم يخرج من الثلث وعتق منه شئ كان الكسب تابعا لما فيه الرقية والحرية
بالنسبة .
هذا إذا كان عتقه معلقا على وفاة المولى . أما لو كان معلقا على وفاة غيره
كالمخدوم وتأخر موته عن موت المولى ، فإنه باق على الرقية للورثة إلى أن
يموت المخدوم ، فكسبه لهم مطلقا ، لأنه حينئذ باق على التدبير والرقية إلى أن
يحصل المعلق عليه العتق أو الوصية به .
وهل يجوز للوارث الرجوع في تدبيره بين ( 1 ) وفاة المولى والمخدوم كما
كان ذلك جائزا للمولى ؟ نظر ، من إطلاق النصوص ( 2 ) والفتاوى بجواز الرجوع
في التدبير ما لم يحكم بعتقه ، ومن إمكان اختصاص ذلك برجوع المولى المدبر ،
ومن ثم لم يجز له الرجوع في تدبير أولاد المدبرة المتجددين بعد التدبير من
حيث إنه لم يدبرهم ، فكان وارثه بالنسبة إلى تدبير المورث بمنزلة المولى في
تدبير الأولاد .
ويمكن الفرق بأن الوارث قائم مقام المورث ووارث حقه المالي وما يتعلق
به من الحقوق كحق الخيار والشفعة وهذا منها ، بخلاف تدبير الأولاد ، فإنه مستند
إلى الله تعالى لا إلى المولى ، فلذلك لم يكن له الرجوع فيه ، وللنص الدال عليه ( 3 )
وهو مفقود هنا ، مع أصالة بقاء الملك على مالكه وجواز تصرف المالك في
المملوك بأنواع التصرفات إلى أن يثبت المزيل .
هامش
( 1 ) في " د ، خ ، م " والحجريتين : بغير .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 73 ب " 2 " من أبواب التدبير .
( 3 ) راجع ص : 379 ، هامش ( 1 ) .