فروع أربعة :
الأول : إذا استفاد المدبر مالا بعد موت مولاه ، فإن خرج المدبر من
الثلث فالكل له ، وإلا كان له من الكسب بقدر ما تحرر منه ، والباقي
للورثة .
شرح
هاتين القاعدتين أن خدمته إن لم تكن مجعولة لغير المولى تبطل بإباقه وإن لم
يكن تدبيره معلقا بوفاته ، لشمول الروايات ( 1 ) الدالة على بطلان تدبيره بإباقه
لذلك .
وإن جعل خدمته لغيره وعلق تدبيره على وفاة غير المخدوم - كالزوج -
فأبق ففي بطلان تدبيره بذلك نظر ، إذ كل واحدة من الروايات ( 2 ) الواردة من
الجانبين لا تتناول هذا الفرد ، والأصل يقتضي عدم البطلان .
ولو قيل بقصر عدم البطلان على إباق من جعلت خدمته لغيره وعلق تدبيره
على وفاة المخدوم كان حسنا ، لأن هذا الحكم قد صار على خلاف الأصل
بالنظر ( 3 ) إلى قاعدة الأصحاب في المسألة ، وظهور اتفاقهم على أن إباق المدبر
مبطل له إلا ما أخرجه الدليل . ومن أسقط التدبير ( 4 ) المعلق بوفاة غير المولى
والمخدوم نظرا إلى عدم النص الدال على الصحة ارتفع الاشكال الواقع هنا عنده .
قوله : " إذا استفاد المدبر . . . الخ " .
هذا الحكم واضح بعد ما سلف من المقدمات ، فإن المدبر مع خروجه من
الثلث ينعتق بمجرد موت المولى فيكون ما يكتسبه بعده واقعا حال الحرية . وإن
هامش
( 1 ) انظر هامش ( 6 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) انظر الهامش ( 6 و 7 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) في " خ ، م " وإحدى الحجريتين : فالنظر .
( 4 ) كذا في " خ ، م " والحجريتين ، وفي سائر النسخ : النذر .