تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
السابعة : إذا جنى المدبر تعلق أرش الجناية برقبته ، ولسيده فكه بأرش الجناية ، وله بيعه فيها . فإن فكه فهو على تدبيره . وإن باعه وكانت الجناية تستغرقه فالقيمة لمستحق الأرش . وإن لم تستغرقه بيع منه بقدر الجناية ، والباقي على التدبير . ولمولاه أن يبيع خدمته ، وله أن يرجع في تدبيره ثم يبيعه . وعلى ما قلناه : لو باع رقبته ابتداء صح ، وكان ذلك نقضا للتدبير . وعلى رواية : إذا لم يقصد نقض التدبير كان التدبير باقيا ، وينعتق بموت المولى ، ولا سبيل عليه . ولو مات المولى قبل افتكاكه انعتق ، ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى .
شرح
قوله : " إذا جنى المدبر . . . الخ " . جناية المدبر على غيره كجناية القن ، فإذا جنى على إنسان تعلق برقبته . فإن كان موجبا للقصاص فاقتص منه فات التدبير . وإن عفي عنه ، أو رضي المولى بالمال ، أو كانت الجناية توجب مالا ففداه السيد بأرش الجناية أو بأقل الأمرين على الخلاف المقرر في جناية القن ، بقي على التدبير . وله بيعه فيها أو بعضه ، فيبطل فيما بيع منه . وهل يجوز لمولاه الاقتصار على بيع خدمته منفردة عن الرقبة ؟ قولان ، أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف هنا ، وهو مذهب الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) - :
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 172 . ( 2 ) المهذب 2 : 366 ، الجامع للشرائع : 408 ، الدروس الشرعية 2 : 233 .
مسالك الأفهام — صفحة 404 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية