تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
السادسة : إذا جني على المدبر بما دون النفس كان الأرش للمولى ، ولا يبطل التدبير . وإن قتل بطل التدبير ، وكانت قيمته للمولى يقوم مدبرا .
شرح
ما عتق منه . قوله : " إذا جني على المدبر . . . الخ " . الجناية على المدبر كهي على القن ، فإن جني عليه بما دون النفس فللسيد القصاص أو الأرش ، ويبقى التدبير بحاله . وإن قتل فللسيد القصاص أو القيمة . ولا يلزمه أن يشتري بها مملوكا فيدبره وإن كان التدبير واجبا ، بخلاف ما إذا وقف متاعا فأتلف ، فإنا قد نقول يشترى بقيمته مثله ويوقف . والفرق : أن مقصود الوقف أن ينتفع به الموقوف عليهم وهم باقون ، ومقصود التدبير أن ينتفع به العبد ولم يبق . ثم على تقدير الحاجة إلى تقويمه لتؤخذ القيمة أو الأرش يقوم مدبرا لاقنا ، لأن تلك هي صفته التي هو عليها يوم الجناية . ويظهر التفاوت على تقدير القول بالمنع من بيع رقبته ، أو كان لازما بنذر وشبهه بحيث لا يجوز الرجوع فيه ، فيكون لذلك ( 1 ) قيمته أقل من قيمة القن . أما لو كان التدبير متبرعا به وجوزنا بيعه مطلقا كما يجوز الرجوع فيه لم يظهر بين القيمتين تفاوت .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : كذلك .
مسالك الأفهام — صفحة 403 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية