السادسة : إذا جني على المدبر بما دون النفس كان الأرش للمولى ،
ولا يبطل التدبير . وإن قتل بطل التدبير ، وكانت قيمته للمولى يقوم
مدبرا .
شرح
ما عتق منه .
قوله : " إذا جني على المدبر . . . الخ " .
الجناية على المدبر كهي على القن ، فإن جني عليه بما دون النفس فللسيد
القصاص أو الأرش ، ويبقى التدبير بحاله . وإن قتل فللسيد القصاص أو القيمة .
ولا يلزمه أن يشتري بها مملوكا فيدبره وإن كان التدبير واجبا ، بخلاف ما إذا
وقف متاعا فأتلف ، فإنا قد نقول يشترى بقيمته مثله ويوقف . والفرق : أن مقصود
الوقف أن ينتفع به الموقوف عليهم وهم باقون ، ومقصود التدبير أن ينتفع به العبد
ولم يبق .
ثم على تقدير الحاجة إلى تقويمه لتؤخذ القيمة أو الأرش يقوم مدبرا
لاقنا ، لأن تلك هي صفته التي هو عليها يوم الجناية . ويظهر التفاوت على تقدير
القول بالمنع من بيع رقبته ، أو كان لازما بنذر وشبهه بحيث لا يجوز الرجوع فيه ،
فيكون لذلك ( 1 ) قيمته أقل من قيمة القن . أما لو كان التدبير متبرعا به وجوزنا بيعه
مطلقا كما يجوز الرجوع فيه لم يظهر بين القيمتين تفاوت .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : كذلك .