ولا يبطل تدبير المملوك لو ارتد . فإن التحق بدار الحرب بطل ،
لأنه إباق . ولو مات مولاه قبل فراره تحرر .
شرح
خدمته ، فقوبل بنقيض مقصوده حيث فوتها عليه ، بخلاف معصيته ( 1 ) لله تعالى
بالارتداد ، فإنه غني عنه ولا تعلق لذلك بالمولى المحتاج .
وهو تكلف تعليل مع النص الذي هو الأصل في الحكم . وينتقض
بإباقه من عند المخدوم الذي علق تدبيره على موته ، فإنه لا يبطل بإباقه -
كما سلف ( 2 ) وسيأتي ( 3 ) - مع اشتراكهما في الحاجة ، وإنما الفارق
النص .
قوله : " ولا يبطل تدبير المملوك . . . الخ " .
ارتداد المملوك لا يبطل تدبيره مطلقا وإن حكم بقتله ، للأصل ، ما لم ينضم
إليه الإباق - بأن يلتحق بدار الحرب - فيبطل من حيث الإباق كما تقدم ( 4 ) ، خلافا
لابن الجنيد ( 5 ) حيث اكتفى في بطلان تدبيره بأحد الأمرين : ارتداده أو التحاقه
بدار الحرب وأسر المسلمين له . وكلاهما ممنوع ، إذ لا دليل على البطلان بمجرد
الارتداد . وإلحاقه بالإباق قياس مع وجرد الفارق ، كما أشرنا إليه سابقا من
حاجة المولى وغنى الله تعالى . والتحاقه بدار الحرب لا يشترط انضمام الأسر
إليه ، لأن الإباق علة مستقلة بالبطلان . فعلى هذا لو مات مولاه بعد ارتداده وقبل
فراره إلى دار الحرب أو إباقه بغيره تحرر ، لوجود المقتضي للعتق . وإن قتل قبل
هامش
( 1 ) في " ص ، ن ، خ " : معصية الله .
( 2 ) في ص : 365 - 366 .
( 3 ) في ص : 406 .
( 4 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 637 .