شرح
معجلا ولا بعد عتق الجزء المدبر ، لأن التدبير ليس بعتق وإنما هو وصية به ،
وعلى تقدير كونه عتقا معلقا لم يقع بعد فلا يدخل في عموم قوله صلى الله عليه
وآله وسلم : " من أعتق شقصا " ( 1 ) ، وبعد انعتاقه لا يبقى المعتق موسرا لانتقال ماله
عنه بالموت ، بخلاف ما إذا علق عتق نصيبه بصفة فوجدت الصفة وهو موسر
وجوزناه ، فإنه يعتق النصيب ويسري .
وللمرتضى ( 2 ) - رضي الله عنه - قول بالسراية هنا ، وهو قول بعض العامة ( 3 ) ،
كالعتق المنجز ، لأنه يوجب استحقاق العتق بالموت ، فصار كالاستيلاد الموجب
لتقويم حصص الشركاء عليه .
ورد بمنع الاستحقاق أولا ، لجواز الرجوع . ومنع الملازمة على تقدير
الاستحقاق مع عدم تحقق العتق بالفعل ، لعدم المقتضي . والفرق بين التدبير
والاستيلاد أن الاستيلاد كالاتلاف ، حيث إنه يمنع التصرف بالبيع ونحوه ولا
سبيل إلى دفعه ، بخلاف التدبير .
الثانية : لو دبر بعض المملوك المشترك بينه وبين آخر لم يسر على
الشريك ، ولم يقوم عليه نصيب الشريك ، لما تقدم من الدليل . والمخالف ( 4 ) هنا
كالسابق ، وجوابه جوابه ، بل هنا أولى بعدم السراية . ولبعض العامة ( 5 ) هنا قول
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 324 ، هامش ( 1 ) .
( 2 ) لم نجده فيما لدينا من كتبه " قده " . نعم ، حكم بالسراية في تدبير المملوك المشترك ، انظر
الإنتصار : 173 .
( 3 ) انظر الحاوي الكبير 18 : 109 ، روضة الطالبين 8 : 452 .
( 4 ) انظر الهامش ( 2 ) هنا ، المغني لابن قدامة 12 : 313 - 314 .
( 5 ) انظر المبسوط للسرخسي 7 : 186 ، بدائع الصنائع 4 : 116 .