شرح
بتخيير الشريك بين أن يضمنه القيمة ، وبين أن يستسعى العبد ، وبين أن يدبر
نصيبه أو يعتقه .
الثالثة : لو كان لمالك واحد ودبره أجمع ثم رجع في بعض التدبير ، فإنه
صحيح كما تقدم ( 1 ) ، كما يجوز الرجوع في بعض الوصية دون بعض . وحيث
يرجع في البعض لا يسري ما بقي فيه التدبير على ما رجع إلى محض الرق ، لما
تقدم ( 2 ) من أنه ليس بعتق مطلق . والخلاف والحجة والجواب فيهما واحد .
الرابعة : لو كان مشتركا بين اثنين فدبراه معا ثم عجل أحدهما العتق ، فهل
يقوم عليه نصيب الآخر ؟ فيه قولان أحدهما : لا ، ذهب إليه الشيخ في
المبسوط ( 3 ) ، محتجا بأن له جهة يعتق بها وهو التدبير فلا يحتاج إلى جهة أخرى .
والوجه التقويم ، لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير فيدخل في عموم : " من أعتق
شقصا . . . الخ " ( 4 ) .
الخامسة : الصورة بحالها لكن دبر أحد الشريكين حصته تنم عجل عتقها ،
سرى عليه إلى نصيب الشريك قطعا ، للعموم ، وتمامية الملك ، وعدم المانع منه
هنا .
السادسة : الصورة بحالها لكن كان المعتق هو الشريك الذي لم يدبر ، فهل
يسري إلى نصيب شريكه المدبر ؟ القولان السابقان ، فعند الشيخ ( 5 ) لا يسري ،
هامش
( 1 ) في ص : 387 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) انظر المبسوط 6 : 180 ، ولكن نقل قولين بالسراية وعدمها من دون تعليق واختيار أحدهما .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 324 ، هامش ( 1 ) .
( 5 ) المبسوط 6 : 180 .