الرابعة : إذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وكان هو ومن يولد له بعد
الإباق رقا إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير .
شرح
لأن حصة التدبير لها جهة عتق . والأكثر - وهو الأصح - على ثبوت السراية ، لأنه
لم يخرج عن ملكه بالتدبير .
قوله : " إذا أبق المدبر . . . الخ " .
هذا الحكم ذكره الأصحاب ، وظاهرهم الاجماع عليه ، وفي الخلاف ( 1 )
صرح بدعوى إجماعهم عليه أيضا .
ومستنده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنينا ثم جاءت بعد ما مات سيدها
بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها كان دبرها في حياته من قبل
أن تأبق ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : أرى أنها وجميع ما معها
للورثة . قلت : لا تعتق من ثلث سيدها ؟ قال : لا ، إنها أبقت عاصية لله عز وجل
ولسيدها ، وأبطل الإباق التدبير " ( 2 ) . وفي معناها رواية العلاء بن رزين ( 3 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام . وفي طريق الروايتين ضعف إلا أنه منجبر بالشهرة أو
الاجماع .
وفرقوا بين الإباق والارتداد - حيث لم يكن الارتداد موجبا لبطلان التدبير
مع اشتراكهما في معصية المولى ، وكون الثاني أقوى من حيث إن معصية الله تعالى
أعظم - أن الإباق يقتضي معصية الموليين معا ، والمولى الآدمي محتاج إلى
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 669 مسألة ( 9 ) .
( 2 ) الكافي 6 : 200 ح 4 ، الفقيه 3 : 87 ح 324 ، التهذيب 8 : 264 ح 964 ، الاستبصار 4 : 32 ح
110 ، الوسائل 16 : 80 ب 1 ، 10 " من أبواب التدبير ح 1 .
( 3 ) التهذيب 8 : 265 ح 966 ، الاستبصار 4 : 33 ح 112 ، الوسائل 16 : 81 الباب المتقدم ح 2 .