تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الرابعة : إذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وكان هو ومن يولد له بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير .
شرح
لأن حصة التدبير لها جهة عتق . والأكثر - وهو الأصح - على ثبوت السراية ، لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير . قوله : " إذا أبق المدبر . . . الخ " . هذا الحكم ذكره الأصحاب ، وظاهرهم الاجماع عليه ، وفي الخلاف ( 1 ) صرح بدعوى إجماعهم عليه أيضا . ومستنده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنينا ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : أرى أنها وجميع ما معها للورثة . قلت : لا تعتق من ثلث سيدها ؟ قال : لا ، إنها أبقت عاصية لله عز وجل ولسيدها ، وأبطل الإباق التدبير " ( 2 ) . وفي معناها رواية العلاء بن رزين ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي طريق الروايتين ضعف إلا أنه منجبر بالشهرة أو الاجماع . وفرقوا بين الإباق والارتداد - حيث لم يكن الارتداد موجبا لبطلان التدبير مع اشتراكهما في معصية المولى ، وكون الثاني أقوى من حيث إن معصية الله تعالى أعظم - أن الإباق يقتضي معصية الموليين معا ، والمولى الآدمي محتاج إلى
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 669 مسألة ( 9 ) . ( 2 ) الكافي 6 : 200 ح 4 ، الفقيه 3 : 87 ح 324 ، التهذيب 8 : 264 ح 964 ، الاستبصار 4 : 32 ح 110 ، الوسائل 16 : 80 ب 1 ، 10 " من أبواب التدبير ح 1 . ( 3 ) التهذيب 8 : 265 ح 966 ، الاستبصار 4 : 33 ح 112 ، الوسائل 16 : 81 الباب المتقدم ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 399 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية