ولو كان على الميت دين يستوعب التركة بطل التدبير ، وبيع
المدبرون فيه ، وإلا بيع منهم بقدر الدين ، وتحرر ثلث من بقي ، سواء كان
الدين سابقا على التدبير أو لاحقا ، على الأصح . وكما يصح الرجوع في
المدبر يصح الرجوع في بعضه .
شرح
السائغة في آخر يوم من أيام صحته فكذلك ، أو في آخر يوم من حياته على
القول الآخر . ولا فرق في اعتبار التدبير المتبرع به من الثلث بين الواقع في
مرض الموت وحال الصحة كالوصية .
ولو تعدد المدبر ، فإن اتحدت الصيغة أو تعددت وجهل الترتيب عتق الثلث
بالقرعة كما سبق ( 1 ) في العتق . وإن علم السابق بدئ بالأول فالأول إلى أن
يستوفى الثلث كالوصية .
قوله : " ولو كان . . . الخ " .
لما كان التدبير كالوصية اعتبر في نفوذه كونه فاضلا من الثلث بعد أداء
الدين وما في معناه من الوصايا الواجبة والعطايا المنجزة والمتقدمة عليه لفظا .
ولا فرق في الدين بين المتقدم منه على إيقاع صيغة التدبير والمتأخر على
الأصح ، للعموم ( 2 ) كالوصية .
والقول بتقديمه على الدين مع تقدمه عليه للشيخ في النهاية ( 3 ) ، استنادا إلى
صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل دبر غلامه وعليه دين
فرارا من الدين قال : " لا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة منه وسلامة فلا
هامش
( 1 ) في ص : 321 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 406 ب " 28 " ، وص : 423 ب " 39 " من أبواب الوصايا ح 3 .
( 3 ) النهاية : 553 .