شرح
ومات في حياة المولى وصحته لم يعتبر من الثلث ، إذ لا وجه له ، فإنه كتعجيل
العتق في حال الحياة . والأخبار ( 1 ) المطلقة في كونه من الثلث محمولة على
الغالب من كونه معلقا بموت المولى ، بل فيها ما يدل عليه كقوله : " فإذا مات
السيد فهو حر من ثلثه " ( 2 ) . ولو مات المخدوم في مرض موت المولى ( 3 ) أو بعده فهو
من الثلث كالمعلق على وفاة المولى .
ولو كان واجبا بنذر وشبهه ، فإن كان في مرض الموت لم يتغير الحكم .
وإن كان في حال الصحة ، فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنه من الثلث
أيضا ، لأنه لا يصير واجب العتق بذلك بل إنما يجب تدبيره ، فإذا دبره برئ ( 4 )
من النذر ولحقه حكم التدبير . وإن كان قد نذر عتقه بعد الوفاة فهو من الأصل
كغيره من الواجبات المالية . ومثله نذر الصدقة ونحوها بمال بعد الوفاة . وفي
التحرير ( 5 ) ساوى بين الأمرين في خروجه من الأصل ، ونقله في الدروس ( 6 ) عن
ظاهر الأصحاب . والأظهر الأول .
ولو جوزنا تعليق العتق على الشرط فقال : هو حر قبل مرض موتي بيوم
مثلا ، خرج من الأصل . وكذا لو جعلنا المنجزات من الأصل فعلقه على آخر
جزء من حياته . ولو نذر عتقه أو الصدقة بالمال أو صرفه في بعض الوجوه
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 16 : 78 ب " 8 " من أبواب التدبر .
( 2 ) انظر هامش ( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) كذا في الحجريتين وفيما نقله عنه في جواهر الكلام ( 34 : 229 ) ، وهو الصحيح ، وفيما لدينا من
النسخ الخطية : الخادم ، وفي هامش " د " ، : أي : المالك .
( 4 ) في الحجريتين : خرج .
( 5 ) انظر تحرير الأحكام 2 : 83 ، فقد أطلق خروجه من صلب المال فيما إذا كان واجبا .
( 6 ) الدروس الشرعية 2 : 232 .