شرح
رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته ، قال : إن أراد بيعها باع خدمتها حياته ،
فإذا مات أعتقت الجارية ، وإن ولدت أولادا فهم بمنزلتها " ( 1 ) . وهذه حجة الشيخ .
مضافا إلى الجمع بين الأخبار التي دل بعضها على جواز بيعها مطلقا ،
وبعض على النهي عنه ، وبعض على الإذن في بيع الخدمة مدة حياته " بحمل
الأول على بيع الخدمة ( 2 ) . وحمل ابن إدريس ( 3 ) بيع الخدمة على الصلح مدة
حياته ، والعلامة ( 4 ) على الإجارة مدة فمدة حتى يموت . والمصنف ( 5 ) قطع ببطلان
بيع الخدمة ، لأنها منفعة مجهولة . وأجيب بأن الجهالة غير قادحة ، لجواز استثناء
هذا ، على أن المقصود بالبيع في جميع الأعيان هو الانتفاع ولا تقدير للمدة ، فإذا
وردت الأخبار الكثيرة بجوازه لم يبعد القول به . واختاره الشهيد في الدروس ( 6 ) .
وعلى هذا فيتجه جواز بيع الرقبة كما دلت عليه الأخبار السابقة ، وبيع المنفعة
منفردة كما دلت عليه هذه الأخبار .
وأما حمل الشيخ بيع المدبر على بيع خدمته وحصره ( 7 ) الجواز فيه إذا لم
يرجع في التدبير فليس بجيد ، لأن مقصود المشتري هو الرقبة فإذا لم يصح بيعها
وصرف إلى بيع الخدمة في المدة المخصوصة كان اللازم بطلان البيع ، كما لو
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 264 ح 963 ، الاستبصار 4 : 29 ح 99 ، الوسائل 16 : 74 ب " 3 " من أبواب التدبير
ح 3 .
( 2 ) التهذيب 8 : 263 ذيل ح 958 ، الاستبصار 4 : 29 ذيل ح 100 .
( 3 ) انظر السرائر 3 : 31 و 32 ، ولكن حمله على ذلك فيما إذا كان التدبير عن واجب .
( 4 ) المختلف : 635 .
( 5 ) النهاية ونكتها 3 : 33 - 34 .
( 6 ) الدروس الشرعية 2 : 233 - 234 .
( 7 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : وخيرة .