قولا كقوله : رجعت في هذا التدبير . وفعلا : كأن يهب أو يعتق أو
يقف أو يوصي ، سواء كان مطلقا أو مقيدا . وكذا لو باعه بطل تدبيره .
وقيل : إن رجع في تدبيره ثم باع صح بيع رقبته . وكذا إن قصد
ببيعه الرجوع . وإن لم يقصد مضى البيع في خدمته دون رقبته ، وتحرر
بموت مولاه .
شرح
قوله : " قولا كقوله : رجعت . . . الخ " .
قد عرفت مما سبق أن التدبير من الأمور الجائزة القابلة للفسخ كالوصية .
ثم فسخه قد يكون بالقول كقوله : رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو رفعته
وما أشبه ذلك ، وقد يكون بالفعل كأن لحب المدبر لغيره وإن لم يقبضه ، فإنه
يبطل لدلالته على الرجوع ، وتصح الهبة إذا تمت شرائطها ( 1 ) ، خلافا لابن
حمزة ( 2 ) حيث اشترط صحتها تقد الرجوع فيه بالقول . وأولى بالرجوع
ما إذا أعتقه ، لأنه تعجيل لما تشبث به المدبر من الحرية فقد زاده خيرا .
وكذا يبطل بوقفه وإن لم يقبضه ، لدلالته على الرجوع كالهبة ، والخلاف فيه
كالخلاف فيها . ومثله الوصية به .
وأما بيعه فالأظهر أنه كذلك ، لما ذكر ، ولأن الوصية تبطل بإخراج
الموصى به عن ملك الموصي ، والبيع ناقل للملك وهو وصية أو بمنزلتها كما
مر ( 3 ) ، ولصحيحة بن مسلم عن الباقر عليه السلام وقد سأل عن رجل دبر
مملوكا ثم احتاج إلى ثمنه ، قال : فقال : " هو مملوكه إن شاء باعه ، وإن شاء
هامش
( 1 ) في " ق " : بشرائطها .
( 2 ) الوسيلة : 346 .
( 3 ) في ص : 387 - 388 .