ولو دبر الكافر كافرا فأسلم بيع عليه ، سواء رجع في تدبيره أم لم
يرجع . ولو مات قبل بيعه ، وقبل الرجوع في التدبير ، تحرر من ثلثه .
ولو عجز الثلث تحرر ما يحتمله ، وكان الباقي للوارث . فإن كان مسلما
استقر ملكه ، وإن كان كافرا بيع عليه .
ويصح تدبير الأخرس بالإشارة . وكذا رجوعه . ولو دبر صحيحا
ثم خرس ، ورجع بالإشارة المعلومة ، صح .
شرح
قوله : " ولو دبر الكافر . . . الخ " .
إذا دبر الكافر عبده الكافر ثم أسلم العبد ، نظر إن رجع السيد عن التدبير
بالقول بيع عليه وجوبا قولا واحدا ، وإلا ففي بيعه عليه قولان أظهرهما ذلك ،
لانتفاء السبيل للكافر على المسلم ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الاسلام
يعلو ولا يعلى عليه " ( 1 ) وطاعة المولى علو منه ، وفي ملكه له إذلال للمسلم ، ولا
يؤمن أن يستخدمه فيذله .
وقال ابن البراج ( 2 ) : يتخير بين الرجوع في التدبير فيباع ، وبين الحيلولة
بينه وبين كسبه للمولى ، وبين استسعائه ، وحينئذ فينفق عليه من كسبه ، فإن
فضل منه شئ فهو للمولى .
وعلى القولين ، فإذا مات قبل بيعه ورجوعه عتق من ثلثه ، فإن بقي منه
شئ سعى فيه للورثة إن كانوا مسلمين ، وإلا بيع عليهم ، لبطلان التدبير بالموت .
قوله : " ويصح تدبير الأخرس . . . الخ " .
كما يصح تصرفات الأخرس ومعاملاته بالإشارة المفهمة ، كذا يصح تدبيره
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 243 ح 778 ، الوسائل 17 : 376 ب " 1 " من أبواب موانع الإرث ح 11 ، عوالي
اللئالي 1 : 226 ح 118 .
( 2 ) المهذب 2 : 371 .