تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو دبر المسلم ، ثم ارتد ، لا يبطل تدبيره . ولو مات في حال ردته عتق المدبر . هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة . ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى ، لخروج ملكه عنه . وفيه تردد .
شرح
الفرق بين الحربي والذمي فلا مدخل له في هذا الحكم إن جعلنا الحربي شاملا للكتابي الذي لا يلتزم أحكام الذمة . وقد تقدم ( 1 ) الكلام فيه . والأصح صحة التدبير من الكافر مطلقا . قوله : " ولو دبر المسلم . . . الخ " . إذا دبر المسلم ثم ارتد ، فإن كان ارتداده عن غير فطرة لم يبطل التدبير ، لبقاء الملك . فإن استمر على التدبير إلى أن مات عتق المدبر ، لوجود المقتضي له وانتفاء المانع . وإن كان عن فطرة ففي بطلان التدبير وجهان ، من زوال ملك المرتد عن فطرة ، والمدبر قابل للخروج عن ملكه وقد وجد سببه وهو الارتداد ، فيزول شرط استمرار الصحة ، لأن شرطها بقاء الملك إلى الموت ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، ومن سبق حق المدبر على حق الوارث فلا ينتقل إليه ، خصوصا عند من يمنع من بيع المدبر . فإذا مات السيد انعتق ثلثه لا غير ، إذ لا مال له سواه . وهل يعجل للورثة الثلثان ؟ يحتمله ، لعدم فائدة حبسه عنهم إن لم نقل بقبول توبته ، وإلا فالفائدة محتملة بتجدد مال آخر له على تقدير التوبة . وفي المبسوط ( 2 ) أطلق القول ببقاء التدبير مع الارتداد . والأشهر التفصيل ،
هامش
( 1 ) راجع ج 3 : 20 ، وج 7 : 363 . ( 2 ) المبسوط 6 : 173 .
مسالك الأفهام — صفحة 384 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية