ولو دبر المسلم ، ثم ارتد ، لا يبطل تدبيره . ولو مات في
حال ردته عتق المدبر . هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة . ولو
كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى ، لخروج ملكه عنه . وفيه
تردد .
شرح
الفرق بين الحربي والذمي فلا مدخل له في هذا الحكم إن جعلنا الحربي شاملا
للكتابي الذي لا يلتزم أحكام الذمة . وقد تقدم ( 1 ) الكلام فيه . والأصح صحة
التدبير من الكافر مطلقا .
قوله : " ولو دبر المسلم . . . الخ " .
إذا دبر المسلم ثم ارتد ، فإن كان ارتداده عن غير فطرة لم يبطل التدبير ،
لبقاء الملك . فإن استمر على التدبير إلى أن مات عتق المدبر ، لوجود المقتضي له
وانتفاء المانع . وإن كان عن فطرة ففي بطلان التدبير وجهان ، من زوال ملك
المرتد عن فطرة ، والمدبر قابل للخروج عن ملكه وقد وجد سببه وهو الارتداد ،
فيزول شرط استمرار الصحة ، لأن شرطها بقاء الملك إلى الموت ، والمشروط
عدم عند عدم شرطه ، ومن سبق حق المدبر على حق الوارث فلا ينتقل إليه ،
خصوصا عند من يمنع من بيع المدبر . فإذا مات السيد انعتق ثلثه لا غير ، إذ لا
مال له سواه . وهل يعجل للورثة الثلثان ؟ يحتمله ، لعدم فائدة حبسه عنهم إن لم
نقل بقبول توبته ، وإلا فالفائدة محتملة بتجدد مال آخر له على تقدير التوبة .
وفي المبسوط ( 2 ) أطلق القول ببقاء التدبير مع الارتداد . والأشهر التفصيل ،
هامش
( 1 ) راجع ج 3 : 20 ، وج 7 : 363 .
( 2 ) المبسوط 6 : 173 .