فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره . وروي ( أنه ) إذا كان مميزا له عشر
سنين صح تدبيره .
ولا يصح تدبير المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي .
وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيا كان أو ذميا .
شرح
قوله : " فلو دبر الصبي . . . الخ " .
الرواية المذكورة هي التي سبقت ( 1 ) في جواز وصيه وعتقه ، والتدبير
منحصر فيهما ، لا أن فيه بخصوصه رواية كذلك . وقد تقدم ( 2 ) الكلام على ذلك .
والأظهر عدم الصحة فيه كالأصل . والمصنف ( 3 ) رجح جواز وصيه عملا بالأخبار
الكثيرة ، وتردد في عتقه ، وجزم هنا بعدم صحة تدبيره ، مع أنه راجع إليهما كما
عرفت . وكذلك صنع العلامة في الارشاد ( 4 ) في الوصية والتدبير . ورجوعه إلى
الرجوع أولى من تكلف الفرق بما لا يجدي .
قوله : " وهل يصح التدبير . . . الخ " .
مبنى الخلاف على أن التدبير وصية أو عتق ، فعلى الأول يصح من الكافر
مطلقا ، لعدم اشتراط نية القربة . وعلى الثاني يبنى على اشتراطها في العتق
وعدمه ، وعلى أن المراد بها قصد التقرب ( 5 ) سواء حصل أم لا . فعلى الأول لا
يصح تدبير الكافر مطلقا ، وهو خيرة ابن إدريس ( 6 ) مصرحا بأنه عتق . وعلى
الثاني يصح . وعلى الثالث يصح ممن أقر بالله تعالى كالكتابي دون غيره . وأما
هامش
( 1 ) انظر ج 5 : 323 ، وج 6 : 140 ، وهنا في ص : 283 .
( 2 ) انظر ج 5 : 323 ، وج 6 : 140 ، وهنا في ص : 283 .
( 3 ) شرائع الاسلام 2 : 289 ، وج 3 : 96 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 457 ، وج 2 : 73 .
( 5 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : القرب .
( 6 ) السرائر 3 : 30 .