تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره . وروي ( أنه ) إذا كان مميزا له عشر سنين صح تدبيره . ولا يصح تدبير المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي .
وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيا كان أو ذميا .
شرح
قوله : " فلو دبر الصبي . . . الخ " . الرواية المذكورة هي التي سبقت ( 1 ) في جواز وصيه وعتقه ، والتدبير منحصر فيهما ، لا أن فيه بخصوصه رواية كذلك . وقد تقدم ( 2 ) الكلام على ذلك . والأظهر عدم الصحة فيه كالأصل . والمصنف ( 3 ) رجح جواز وصيه عملا بالأخبار الكثيرة ، وتردد في عتقه ، وجزم هنا بعدم صحة تدبيره ، مع أنه راجع إليهما كما عرفت . وكذلك صنع العلامة في الارشاد ( 4 ) في الوصية والتدبير . ورجوعه إلى الرجوع أولى من تكلف الفرق بما لا يجدي . قوله : " وهل يصح التدبير . . . الخ " . مبنى الخلاف على أن التدبير وصية أو عتق ، فعلى الأول يصح من الكافر مطلقا ، لعدم اشتراط نية القربة . وعلى الثاني يبنى على اشتراطها في العتق وعدمه ، وعلى أن المراد بها قصد التقرب ( 5 ) سواء حصل أم لا . فعلى الأول لا يصح تدبير الكافر مطلقا ، وهو خيرة ابن إدريس ( 6 ) مصرحا بأنه عتق . وعلى الثاني يصح . وعلى الثالث يصح ممن أقر بالله تعالى كالكتابي دون غيره . وأما
هامش
( 1 ) انظر ج 5 : 323 ، وج 6 : 140 ، وهنا في ص : 283 . ( 2 ) انظر ج 5 : 323 ، وج 6 : 140 ، وهنا في ص : 283 . ( 3 ) شرائع الاسلام 2 : 289 ، وج 3 : 96 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 457 ، وج 2 : 73 . ( 5 ) في " ص ، د ، ق ، ط " : القرب . ( 6 ) السرائر 3 : 30 .
مسالك الأفهام — صفحة 383 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية