ولو ارتد لا عن فطرة ، ثم دبر ، صح على تردد . ولو كان عن فطرة
لم يصح . وأطلق الشيخ - رحمه الله - الجواز . وفيه إشكال ، ينشأ من
زوال ملك المرتد عن فطرة .
شرح
وإن كان ما ذكره الشيخ أيضا متوجها لأمر نذكره ( 1 ) إن شاء الله تعالى في أحكام
المرتد .
وربما قيل بانعتاقه بالارتداد عن فطرة ، تنزيلا له منزلة الموت . وهو بعيد .
قوله : " ولو ارتد لا عن فطرة . . . الخ " .
المرتد بالنسبة إلى التدبير وما في معناه بمنزلة الكافر ، فإن اشترطنا نية
التقرب بطل تدبيره مطلقا ، وإلا صح من غير الفطري كالكافر ، وفي الفطري
إشكال منشؤه ما هو المشهور من انتقال ماله عنه فلا يتصور منه التدبير المشروط
بالملك ، مضافا إلى ما علل به الملي . وإطلاق الشيخ ( 2 ) جوازه يدل على منع
انتقال المال عنه ، وهو قول ابن الجنيد ( 3 ) ، ولم يفرق بين الملي والفطري .
واستفادة الفرق بينهما وإثبات الأحكام المشهورة من النصوص مشكل .
وسيأتي ( 4 ) البحث فيه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود ، في تعليقة الشارح على قول المصنف
" قدهما " : في المرتد .
( 2 ) المبسوط 6 : 73 1 - 74 1 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف ( 751 ) في كتاب الفرائض حيث حكم بأن ميراث المرتد الملي
لقرابته المشركين ، وهو يعطي عدم خروجه عنه بالارتداد .
( 4 ) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود ، في تعليقة الشارح على قول المصنف
" قدهما " : في المرتد .