شرح
فما في بطنها رق " . وعمل بمضمونها كثير ( 1 ) من المتقدمين والمتأخرين ، ونسبوها
إلى الصحة . والحق أنها من الحسن وأن صحتها إضافية كما مر ، لأن رواية
الحسن من الحسن .
وذهب المصنف والعلامة ( 2 ) وقبلهما الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 )
وابن إدريس ( 5 ) إلى عدم تبعيته لها مطلقا ، للأصل ، وانفصاله عنها حكما كنظائره ،
وموثقة عثمان بن عيسى عن الكاظم عليه السلام قال : " سألته عن امرأة دبرت
جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير
مدبرة ؟ فقال لي : متى كان الحمل للمدبرة أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت ؟
فقلت : لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعا ، فقال : إن كانت المرأة دبرت وبها
حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق ، وإن كان إنما حدث
الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه " ( 6 ) .
وفي المسألة قول ( 7 ) آخر بسراية التدبير إلى الولد مطلقا . والقوة في
الوسط .
هامش
( 1 ) انظر الوسيلة : 346 ، إصباح الشيعة : 479 ، الجامع للشرائع : 408 ، الدروس الشرعية 2 : 231 .
ونسب الرواية إلى الصحة العلامة في المختلف : 636 . وولد ه في إيضاح الفوائد 3 : 549 .
( 2 ) المختلف : 635 - 636 .
( 3 ) انظر الهامش ( 1 و 2 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) السرائر 3 : 32 .
( 6 ) الكافي 6 : 184 ح 5 ، الفقيه 3 : 71 ح 246 ، التهذيب 8 : 260 ح 947 ، الاستبصار 4 : 31 ح
109 ، الوسائل 16 : 75 ب " 5 " من أبواب التدبير ح 2 .
( 7 ) في هامش " ق ، و " : " هو قول ابن البراج . وله قول آخر بالتفصيل كالشيخ في النهاية . منه رحمه
الله " . لم نجد القول بالسراية مطلقا في المهذب ، بل حكم فيه بوقوع التدبير لما مع عدم العلم بأنها
حامل ، ومقتضاه أن الولد رق مع العلم بالحمل . انظر المهذب 2 : 367 . والقول بالتفصيل أيضا لم
نجده فيه ، ونسبه إليه العلامة في المختلف : 635 .