ولو دبرها حاملا ، قيل : إن علم بالحمل فهو مدبر ، وإلا فهو رق .
وهي رواية الوشاء . وقيل : لا يكون مدبرا ، لأنه لم يقصد بالتدبير . وهو
أشبه .
الثاني
في المباشر
ولا يصح التدبير إلا من بالغ ، عاقل ، قاصد ، مختار ، جائز
التصرف .
شرح
تجدده منه حكم بوجوده إلى أقصى الحمل ، حملا لحال المسلم على الصحيح .
والفرق بين الأمرين غير واضح .
قوله : " ولو دبرها حاملا . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل في شئ ، من الأحكام -
كالبيع والعتق وغيرهما - إلا مع التصريح بإدخاله ، حتى إن الشيخ مع حكمه
بإلحاقه بها في البيع والعتق وافق في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) على عدم تبعيته لها
هنا ، ولكنه ذهب في النهاية ( 3 ) إلى أنه مع العلم به يتبعها وإلا فلا ، استنادا إلى
رواية الوشاء ( 4 ) عن الرضا عليه السلام قال : " سألته عن رجل دبر جاريته وهي
حبلى ، فقال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 6 : 176 و 178 .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 670 مسألة ( 15 ) .
( 3 ) النهاية : 552 .
( 4 ) في هامش " ق ، و " : " هزه الرواية رواها الشيخ بطريق ضعيف ، ورواها الصدوق بطريق صحيح .
منه رحمه الله " . انظر الكافي 6 : 184 ح 4 ، الفقيه 3 : 71 ح 247 ، التهذيب 8 : 261 ح 952 ،
الاستبصار 4 : 31 ح 108 ، الوسائل 16 : 76 ب " 5 " من أبواب التدبير ح 3 .