شرح
السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم
مات زوجها وترك أولاده منها ، فقال : أولاده منها كهيئتها إذا مات الذي دبر أمهم
فهم أحرار . تلت له : يجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ؟ قال :
نعم . قلت : أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر
أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير ؟ قال : لا ، إنما كان له
أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك " ( 1 ) . ولأنه إنما يرجع فيما
دبره وتدبير الأولاد حصل بالسراية لا باختياره فلا يملك الرجوع . وادعى الشيخ
في الخلاف ( 2 ) على ذلك إجماع الفرقة .
وقال ابن إدريس ( 3 ) : يجوز الرجوع ، وتبعه العلامة ( 4 ) وولده ( 5 ) والشهيد ( 6 )
وأكثر المتأخرين ، لعموم الأدلة ( 7 ) الدالة على جواز الرجوع في التدبير ، ولأن
تدبير الولد فرع تدبير الأبوين فلا يزيد الفرع على أصله .
ويمكن القدح في العموم المدعى ، فإن الرواية الصحيحة أخرجت هذا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 184 ح 6 ، التهذيب 8 : 259 ح 941 ، الاستبصار 4 : 29 ح 101 ، الوسائل 6 1 : 78 ب
( 7 ) من أبواب التدبير .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 670 مسألة ( 14 ) .
( 3 ) السرائر 3 : 32 - 33 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 110 ، إرشاد الأذهان 2 : 74 ، المختلف : 635 - 636 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 548 .
( 6 ) لم نجد ه فيما لدينا من كتب الشهيد " قد ه " وفي اللمعة الدمشقية ( 135 ) والدروس الشرعية ( 2 :
232 ) صرح بعدم جواز الرجوع ، وفي القواعد والفوائد ( 1 : 307 ) نسب فتوى الأصحاب بعدم جواز
الرجوع إلى المبالغة في الحكم ، والشارح " قده " نسب عدم الجواز إلى دروسه في الروضة البهية 6 :
324 .
( 7 ) لاحظ الوسائل 16 : 73 ب " 2 " من أبواب التدبير .