شرح
بمنزلها . شبهه في أنه يصدق على مولودها من الزنا أنها ولدته وإن لم
يلحق بها في باقي الأحكام .
وكذا القول في ولد المدبر إذا كانوا مملوكين لمولاه ، بأن ولدوا من أمته -
مدبرة كانت أم لا - أو من غيرها وقد شرط مولاه رقيتهم ، لصحيحة بريد بن
معاوية عن أبي جعفر عليه السلام في رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى
المدبر جارية فمات قبل سيده فقال : " أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو
متاع فهو للذي دبره ، وأرى أن أم ولده للذي دبره ، وأرى أن ولدها مدبرون كهيئة
أبيهم ، فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار " ( 2 ) .
إذا تقرر ذلك فنقول : إن استمر المولى على تدبير الأم أو الأب فلا إشكال
في تبعية الأولاد لهما في التدبير . وإن رجع في تدبير الأم أو الأب جاز أيضا ،
لعموم الأدلة ( 3 ) الدالة على جواز الرجوع في التدبير ما دام حيا . فإذا رجع فيهما
فهل له الرجوع في الأولاد ، أوله الرجوع في الأولاد منفردين ؟ قال الشيخ ( 4 )
وأتباعه ( 5 ) والمصنف في النافع ( 6 ) وإن كان هنا قد نسبه إلى الرواية : لا يجوز
الرجوع فيهم مطلقا ، لصحيحة أبان بن تغلب قال : " سألت أبا عبد الله عليه
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 63 ، التهذيب 8 : 261 ح 951 ، الاستبصار 4 : 31 ح 106 ، الوسائل 16 : 76 ب
" 5 " من أبواب التدبير ح 4 و 5 .
( 2 ) الكافي 6 : 185 ح 8 ، الفقيه 3 : 73 ح 254 ، التهذيب 8 : 260 ح 948 ، الوسائل 6 1 : 77 ب " 16
من أبواب التدبير ح 1 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 16 : 73 ب " 2 " من أبواب التدبير .
( 4 ) النهاية : 553 .
( 5 ) انظر المهذب 2 : 366 - 367 ، الوسيلة : 346 ، إصباح الشيعة : 479 .
( 6 ) المختمر النافع : 238 .