ولو حملت بمملوك ، سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة ، كان مدبرا
كأمه . ولو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها .
وقيل : له الرجوع . والأول مروي .
وكذا المدبر إذا أتى بولد مملوك فهو مدبر كأبيه .
شرح
فيها آكد لتحريم بيعها في الجملة إجماعا ، بخلاف المدبرة . فإن حملت منه
اجتمع لها سببان للعتق التدبير والاستيلاد ، والأول أسبق ، والعتق فيهما متوقف
على موت المولى . فإذا مات والولد حي عتقت من ثلثه بالسبب السابق ، فإن لم
يف الثلث بها عتق الباقي بالسبب الآخر ، فيحتسب من نصيب ولدها وتعتق إن
وفى وإلا استسعت في الباقي .
وقد دل على جواز وطئها رواية أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطؤها إن شاء أو ينكحها أو يبيع
خدمتها حياته ؟ قال : نعم ، أي ذلك شاء فعل " ( 1 ) .
قوله : " ولو حملت بمملوك . . . الخ " .
إذا حملت المدبرة بعد التدبير بولد يدخل في ملك مولاها تبعها في التدبير ،
للأخبار ( 2 ) الكثيرة الدالة على ذلك ، سواء كان الولد من عقد أم شبهة أم زنا . وهو
في الأولين ظاهر ، لأنه ملحق بها . أما في الأخير فيشكل مع علمها بالتحريم ،
لانتفائه عنها شرعا ، إلا أنه لما صدق عليه كونه ولدها لغة ، وكان جانب المال المالية
والحيوانية مغلبا فيها - ومن ثم كان الولد لمولاها دون مولى الزاني - أطلق
الشيخ ( 3 ) والمصف تبعيته لها في التدبير . وفي الأخبار : " فما ولدت فهم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 72 ح 249 ، التهذيب 8 : 263 ح 961 ، الاستبصار 4 : 29 ح 97 ، الوسائل 16 : 74 ب
" 3 " من أبواب التدبير ح 1 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 75 ب " 5 " من أبواب التدبير .
( 3 ) النهاية : 552 .