تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو حملت بمملوك ، سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة ، كان مدبرا كأمه . ولو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها . وقيل : له الرجوع . والأول مروي . وكذا المدبر إذا أتى بولد مملوك فهو مدبر كأبيه .
شرح
فيها آكد لتحريم بيعها في الجملة إجماعا ، بخلاف المدبرة . فإن حملت منه اجتمع لها سببان للعتق التدبير والاستيلاد ، والأول أسبق ، والعتق فيهما متوقف على موت المولى . فإذا مات والولد حي عتقت من ثلثه بالسبب السابق ، فإن لم يف الثلث بها عتق الباقي بالسبب الآخر ، فيحتسب من نصيب ولدها وتعتق إن وفى وإلا استسعت في الباقي . وقد دل على جواز وطئها رواية أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطؤها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها حياته ؟ قال : نعم ، أي ذلك شاء فعل " ( 1 ) . قوله : " ولو حملت بمملوك . . . الخ " . إذا حملت المدبرة بعد التدبير بولد يدخل في ملك مولاها تبعها في التدبير ، للأخبار ( 2 ) الكثيرة الدالة على ذلك ، سواء كان الولد من عقد أم شبهة أم زنا . وهو في الأولين ظاهر ، لأنه ملحق بها . أما في الأخير فيشكل مع علمها بالتحريم ، لانتفائه عنها شرعا ، إلا أنه لما صدق عليه كونه ولدها لغة ، وكان جانب المال المالية والحيوانية مغلبا فيها - ومن ثم كان الولد لمولاها دون مولى الزاني - أطلق الشيخ ( 3 ) والمصف تبعيته لها في التدبير . وفي الأخبار : " فما ولدت فهم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 72 ح 249 ، التهذيب 8 : 263 ح 961 ، الاستبصار 4 : 29 ح 97 ، الوسائل 16 : 74 ب " 3 " من أبواب التدبير ح 1 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 75 ب " 5 " من أبواب التدبير . ( 3 ) النهاية : 552 .