والمدبرة رق ، له وطؤها ، والتصرف فيها ، فإن حملت منه لم يبطل
التدبير . ولو مات مولاها عتقت بوفاته من الثلث ، وإن عجز الثلث عتق
ما يبق فيها من نصيب الولد .
شرح
نظائره . وقد صرح بجوازه معلقا على الشرط والصفة ابن الجنيد ( 1 ) - سواء تقدم
على الموت أم تأخر - فقال : " وإذا قال له : أنت حر بعد زمان معروف ، أو فعل
يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون ، ويتقدم أو يتأخر ، كان له في جميع ذلك
الرجوع وإبطال التدبير ما لم يكن ذلك الشئ الذي جعله شرطا أو أجلا " .
وقال أيضا : " ولو جعل له العتق بعد وقت من موت سيده كان ذلك وصية
بعتقه في معنى التدبير . ولو قال : إذا بنيت الدار أو قدم فلان فأنت حر مني ، كان
نذر التدبير لا تدبيرا ، فإذا كان ذلك الشئ صار العبد مدبرا . ولو قال : إن شئت
فأنت حر مني ، كان تدبيرا إن شاء العبد ذلك " . وذكر في كتابه الأحمدي كثيرا
من هذه الفروع .
وفي المختلف ( 2 ) أنكر ذلك كله وادعى الاجماع على بطلان العتق المعلق
بالشرط . والاجماع ممنوع ، والدليل مفقود .
قوله : " والمدبرة رق له . . . الخ " .
المدبر لا يخرج عن ملك مولاه بالتدبير سواء جعلناه وصية أم عتقا معلقا ،
لعدم حصول شرطه ما دام حيا ، فلمولاه التصرف فيه بالاستخدام وغيره . ولو
كان أمة فله وطؤها كما له التصرف بغيره ، ولجواز وطئ المستولدة وحق العتق
هامش
( 1 ) حكى العلامة القسم الأخير عنه في المختلف : 637 ولم نعثر على القسم الأول ، وطبع خطأ : لا
تدبير ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المصدر السابق .