تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والمدبرة رق ، له وطؤها ، والتصرف فيها ، فإن حملت منه لم يبطل التدبير . ولو مات مولاها عتقت بوفاته من الثلث ، وإن عجز الثلث عتق ما يبق فيها من نصيب الولد .
شرح
نظائره . وقد صرح بجوازه معلقا على الشرط والصفة ابن الجنيد ( 1 ) - سواء تقدم على الموت أم تأخر - فقال : " وإذا قال له : أنت حر بعد زمان معروف ، أو فعل يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون ، ويتقدم أو يتأخر ، كان له في جميع ذلك الرجوع وإبطال التدبير ما لم يكن ذلك الشئ الذي جعله شرطا أو أجلا " . وقال أيضا : " ولو جعل له العتق بعد وقت من موت سيده كان ذلك وصية بعتقه في معنى التدبير . ولو قال : إذا بنيت الدار أو قدم فلان فأنت حر مني ، كان نذر التدبير لا تدبيرا ، فإذا كان ذلك الشئ صار العبد مدبرا . ولو قال : إن شئت فأنت حر مني ، كان تدبيرا إن شاء العبد ذلك " . وذكر في كتابه الأحمدي كثيرا من هذه الفروع . وفي المختلف ( 2 ) أنكر ذلك كله وادعى الاجماع على بطلان العتق المعلق بالشرط . والاجماع ممنوع ، والدليل مفقود . قوله : " والمدبرة رق له . . . الخ " . المدبر لا يخرج عن ملك مولاه بالتدبير سواء جعلناه وصية أم عتقا معلقا ، لعدم حصول شرطه ما دام حيا ، فلمولاه التصرف فيه بالاستخدام وغيره . ولو كان أمة فله وطؤها كما له التصرف بغيره ، ولجواز وطئ المستولدة وحق العتق
هامش
( 1 ) حكى العلامة القسم الأخير عنه في المختلف : 637 ولم نعثر على القسم الأول ، وطبع خطأ : لا تدبير ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) المصدر السابق .