تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ويشترط في الصيغة المذكورة شرطان : الأول : النية . فلا حكم لعبارة الساهي ، ولا الغالط ، ولا السكران ، ولا المكره الذي لا قصد له . وفي اشتراط نية القربة تردد ، والوجه أنه غير مشترط . الشرط الثاني : تجريدها عن الشرط والصفة ، في قول مشهور للأصحاب . فلو قال : إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي ، أو إذا أهل شهر رمضان - مثلا - لم ينعقد . وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة أو شهر . وكذا لو قال : إن أديت إلي أو إلى ولدي كذا فأنت حر بعد وفاتي ، لم يكن تدبيرا ولا كتابة .
شرح
قوله : " وفي اشتراط نية القربة . . . الخ " . مبنى الحكم على أن التدبير هل هو وصية أو عتق بشرط ؟ فعلى الأول لا يشترط فيه نية القربة كغيره من الوصايا . وعلى الثاني يبنى على أن العتق هل يعتبر فيه نية القربة أم لا ؟ وقد تقدم ( 1 ) الخلاف فيه . والأقوى عدم اشتراطها فيه ، لما سيأتي ( 2 ) من ترجيح كونه وصية بالعتق ، أو ( 3 ) لأنه حكم مستقل برأسه وإن أشبهما ، ولا دليل على اشتراطها فيه ، والأصل يقتضي العدم وصحته بدونها . قوله : " تجريدها . . . الخ " . نبه بقوله : " مشهور " على عدم دليل صالح عليه كما تقدم ( 4 ) مرارا في
هامش
( 1 ) في ص : 5 28 - 286 . ( 2 ) في ص : 387 . ( 3 ) في " خ ، م " : ولأنه . ( 4 ) انظر ج 5 : 357 ، وج 9 : 90 و 413 .
مسالك الأفهام — صفحة 375 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية