ويشترط في الصيغة المذكورة شرطان :
الأول : النية .
فلا حكم لعبارة الساهي ، ولا الغالط ، ولا السكران ، ولا المكره
الذي لا قصد له .
وفي اشتراط نية القربة تردد ، والوجه أنه غير مشترط .
الشرط الثاني : تجريدها عن الشرط والصفة ، في قول مشهور
للأصحاب . فلو قال : إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي ، أو إذا أهل
شهر رمضان - مثلا - لم ينعقد . وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة أو شهر .
وكذا لو قال : إن أديت إلي أو إلى ولدي كذا فأنت حر بعد وفاتي ، لم يكن
تدبيرا ولا كتابة .
شرح
قوله : " وفي اشتراط نية القربة . . . الخ " .
مبنى الحكم على أن التدبير هل هو وصية أو عتق بشرط ؟ فعلى الأول لا
يشترط فيه نية القربة كغيره من الوصايا . وعلى الثاني يبنى على أن العتق هل
يعتبر فيه نية القربة أم لا ؟ وقد تقدم ( 1 ) الخلاف فيه . والأقوى عدم اشتراطها فيه ،
لما سيأتي ( 2 ) من ترجيح كونه وصية بالعتق ، أو ( 3 ) لأنه حكم مستقل برأسه وإن
أشبهما ، ولا دليل على اشتراطها فيه ، والأصل يقتضي العدم وصحته بدونها .
قوله : " تجريدها . . . الخ " .
نبه بقوله : " مشهور " على عدم دليل صالح عليه كما تقدم ( 4 ) مرارا في
هامش
( 1 ) في ص : 5 28 - 286 .
( 2 ) في ص : 387 .
( 3 ) في " خ ، م " : ولأنه .
( 4 ) انظر ج 5 : 357 ، وج 9 : 90 و 413 .