شرح
الحمل على الأول ، لأن اللفظ كما هو صالح لتعليق العتق على شرط فهو صالح
أيضا لتعليق نصيب كل منهما على وفاة نفسه ، فيحمل على الصحيح صونا لكلامه
عن الهذر ، وترجيحا لجانب الصحة الموافق لغرض الشارع مع إمكان حمله
عليه .
والثاني : حمله على الثاني ، لظهور معناه فيه ، لأن اللفظ إنشاء ولا يتحقق
بالنسبة إلى موت الآخر إلا بتعليقه عليه ، بخلاف الحمل على السابق ، فإنه يكون
إنشاء بالنسبة إلى تعليق عتق نصيبه على وفاة نفسه ، وإخبارا بالنسبة إلى الحكم
بعتقه أجمع على تقدير وفاتهما معا . وهذا هو الأظهر .
ثم على تقدير حمله عليه يترتب عليه ما يلزم الأصل من الصحة
والبطلان ، فعلى المشهور يبطل ، وعلى غيره يصح ، وهو خيرة العلامة في
الارشاد ( 1 ) . وفي التحرير ( 2 ) حكم بالبطلان . واختلف كلامه في القواعد ( 3 ) ، ففي
أول المسألة حكم بالصحة والتنزيل على المعنى الأول الصحيح ، وفي آخرها
خص الصحة بما إذا قصد توزيع الأجزاء على الأجزاء . والشهيد في الدروس ( 4 )
اقتصر على بيان حكم المسألة على تقدير القصدين ، ولم يتعرض للاطلاق الذي
هو موضع البحث .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 73 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 82 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 109 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 230 .